🗂️ ثقافة الحاج

صورة المقال

مرض السكري

• نصائح عامة لمرض السكري

1. تأكد من اصطحاب الأدوية الخاصة بالمرض والحفظ الأمثل لها وتناولها بانتظام حسب ارشادات الطبيب.
2. الحرص على العناية بالقدمين.
3. تناول وجبة خفيفة قبل القيام بمجهود كبير.

• هبوط معدل السكر:
من المهم جداً أن يعرف المُصاب بمرض السكري أعراض هبوط معدل السكر في الدم، وذلك لتفادي فقد الوعي وما يترتب عليه من مضاعفات أخرى.

• أعراض هبوط معدل السكر:
- كثرة العرق.
- رجفة ( رعشة ) في الجسم.
- تسارع في دقات القلب.
- الشعور بالدوار ( دوخة ) .
- نوبة صرع.
- صداع.
- فقدان الوعي.
- الشعور بالتوتر والقلق.
- الشعور بالجوع.
- بشاوة على العين.

كيفية الوقاية منه و التعامل معه؟
1.يجب على مريض السكري أن يحمل معه عصير محلي أو قطعة حلوى ويقوم بتناولها عند الشعور بهبوط السكر.
2. يجب على المريض تقسيم الوجبات إلى وجبات متعددة وصغيرة خلال اليوم، والإلتزام بالعلاج وعدم تغيير جرعة الأنسولين دون استشارة الطبيب وعدم أخذ العلاج دون تناول الطعام.
3. مراجعة العيادة الطبية لتنظيم جرعات الأنسولين.

اللجنة الاعلامية - حملة المجتبى
الحج الأكبر 1440 هـ
#رضاك_أملي

2019-07-13 - 00:00:00 اقرأ المزيد
صورة المقال

حج الإفراد

قال الإمام الباقر {ع}: \"وَلا أَعْلَمُ أَنَّ فِي هَذا الزَّمانِ جِهادًا إِلا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ وَالجِوَارَ\". <BR><BR>1. يخيّر أهل مكّة ومن كان موطنه دون المسافة المذكورة سابقًا بين حجّ الإفراد وحجّ القِران. <BR><BR>2. حجّ الإفراد واجبٌ مستقلٌّ في نفسه على أهل مكّة ومن كان موطنه دون المسافة المذكورة سابقًا، وكذا العمرة المفردة، فإذا تمكّن المكلّف من أحدهما دون الآخر وجب عليه ما يتمكّن منه خاصّةً، وإذا تمكّن منهما في وقتٍ واحدٍ وجب عليه الإتيان بهما. <BR><BR>• ويجب في هذه الحالة تقديم حجّ الإفراد على العمرة المفردة {الخمينيّ، الخوئيّ، السيستاني}. <BR><BR>3. يشترك حجّ الإفراد مع حجّ التمتّع في جميع أعماله، ويفترق عنه في أُمورٍ:<BR><BR>الأوّل: لا يُعتبر في حجّ الإفراد وقوع العمرة والحجّ في أشهر الحجّ من سنةٍ واحدةٍ. <BR><BR>الثاني: لا يجب على المكلّف النحر أو الذبح في حجّ الإفراد. <BR><BR>الثالث: يجوز تقديم الطواف وصلاته والسعي على الوقوفَين في حجّ الإفراد. <BR><BR>الرابع: يختلف ميقات الإحرام في حجّ الإفراد بالنسبة إلى أهل مكّة وغيرهم. <BR><BR>الخامس: لا يُعتبر في حجّ الإفراد تقديم العمرة المفردة على حجّه. <BR><BR>السادس: يجوز بعد إحرام حجّ الإفراد الطواف المندوب {الخوئيّ، السيستاني}.

2012-10-05 - 10:52:36 م اقرأ المزيد
صورة المقال

أقسام الحج

قال الله تعالى:\"وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوْكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِيْنَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيْقٍ {27}\" الحجّ.
<br><br>
أقسام الحجّ ثلاثةٌ: حجّ التمتّع، وحجّ الإفراد، وحجّ القِران.<br>
1. حجّ التمتّع وظيفة من يبعد موطنُه عن: مكّة ما يقارب 90 كلم وما زاد (الخمينيّ، الخامنئيّ) - المسجد الحرام أكثر من 88 كلم (الخوئيّ) - مكّة أكثر من 88 كلم (السيستانيّ، فضل الله).<br><br>

2. حجّ الإفراد وظيفة أهل مكّة ومن كان موطنه دون المسافة المذكورة إذا لم يصحب معه الهدي.<br><br>

3. حجّ القِران وظيفة أهل مكّة ومن كان موطنه دون المسافة المذكورة إذا صحب معه الهدي.

2012-09-28 - 12:46:26 م اقرأ المزيد
صورة المقال

حديث الشبلي - ارجع فانك لم تحج ؟؟!!!!

<P>روي عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن على أبي طالب (ع) انه لما رجع من الحج استقبله أحد الحجاج (الشبلي)، <BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>فقال له الإمام (ع) حججتَ يا شبلي؟.</FONT> <BR>فقال الشبلي : نعم يا ابن رسول الله، </P>
<P><FONT color=#ff0000>فقال الإمام (ع): أنزلت الميقات وتجردت عن مخيط الثياب واغتسلت؟!..</FONT> <BR>قال الشبلي : نعم. </P>
<P><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع): فحين نزلت الميقات نويت أنك خلعت ثياب المعصية، ولبست ثوب الطاعة؟</FONT> <BR>قال الشبلي : لا.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع): فحين تجردت عن مخيط ثيابك نويت أنك تجردت عن الرياء والنفاق والدخول في الشبهات؟</FONT><BR>&nbsp;قال الشبلي : لا.. </P>
<P><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع): فحين اغتسلت نويت أنك اغتسلت من الخطايا والذنوب؟</FONT> <BR>قال الشبلي : لا.. </P>
<P><FONT color=#0000ff>قال الإمام (ع): فما نزلت الميقات، ولا تجردت عن مخيط الثياب، ولا اغتسلت.</FONT><BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>ثم قال الإمام (ع): حين تنظفت وأحرمت، وعقدت الحج نويت أنك تنظفت بنور التوبة الخالصة لله تعالى؟</FONT><BR>&nbsp;قال الشبلي : لا.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع): فحين أحرمت نويت أنك حرّمت على نفسك كل محرّم حرّمه الله عزوجل .</FONT><BR>&nbsp;قال الشبلي : لا.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع): فحين عقدت الحج نويت أنك قد حللت كل عقد لغير الله؟</FONT> <BR>قال الشبلي : لا.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#0000ff>قال له الإمام (ع): ما تنظفت، ولا أحرمت ولا عقدت الحج.</FONT><BR><FONT color=#ff0000>&nbsp;<BR>ثم قال الإمام (ع) له : أدخلت الميقات وصليت ركعتي الإحرام ولبيت؟؟</FONT> <BR>قال الشبلي : نعم </P>
<P><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع): فحين دخلت الميقات نويت أنك بنية الزيارة؟</FONT> <BR>قال الشبلي : لا.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع): فحين صليت الركعتين نويت أنك تقربت إلى الله بخير الأعمال من الصلاة، وأكبر حسنات العباد؟.</FONT> <BR>قال الشبلي : لا.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#0000ff>قال الإمام (ع): ما دخلت الميقات ولا لبيت،</FONT> </P>
<P><FONT color=#ff0000>ثم قال الإمام (ع) له : أدخلت الحرم، ورأيت الكعبة وصليت؟.</FONT><BR>&nbsp;قال الشبلي : نعم.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع): فحين دخلت الحرم نويت أنك حرّمت على نفسك كل غيبة تستغيبها المسلمين من أهل ملة الإسلام؟</FONT> <BR>قال الشبلي : لا.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع): فحين وصلت مكة نويت بقلبك أنك قصدت الله؟</FONT> <BR>قال الشبلي : لا.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#0000ff>قال الإمام (ع): فما دخلت الحرم، ولا رأيت الكعبة، ولا صليت... </FONT></P>
<P><FONT color=#ff0000>ثم قال الإمام (ع): طفت بالبيت، ومسست الأركان وسعيت؟</FONT> <BR>قال الشبلي : نعم<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع): فحين سعيت نويت أنك هربت إلى الله، وعرف ذلك منك علام الغيوب؟</FONT><BR>&nbsp;قال الشبلي : لا.</P>
<P><FONT color=#0000ff>&nbsp;قال الإمام (ع): فما طفت بالبيت، ولا مسست الأركان، ولا سعيت.</FONT><BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>ثم قال الإمام (ع) له : صافحت الحجر ووقفت بمقام إبراهيم (ع)، وصليت به ركعتين:</FONT> <BR>قال الشبلي : نعم، </P>
<P><FONT color=#006600>فصاح الإمام (ع) صيحة كاد يفارق الدنيا بها الإمام : ثم قال (ع) آه. آه. وقال (ع) : من صافح الحجر الأسود فقد صافح الله تعالى، فانظر يا مسكين ، ولا تضيّع أجر ما عظم حرمته ، وتنقض المصافحة بالمخالفة وقبض الحرام ، نظير أهل الآثام.</FONT><BR><FONT color=#ff0000>&nbsp;<BR>قال الإمام (ع) : نويت حين وقفت عند مقام إبراهيم (ع) أنك وقفت على كل طاعة. وتخلّفت عن كل معصية؟</FONT> <BR>قال الشبلي : لا.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع) : فحين صليت ركعتين نويت أنك بصلاة إبراهيم (ع)، وأرغمت بصوتك أنف الشيطان؟</FONT><BR>&nbsp;قال الشبلي : لا<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#0000ff>قال الإمام (ع) : فما صافحت الحجر الأسود، ولا وقفت عند المقام، ولا صليت فيه الركعتين.</FONT><BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>ثم قال الإمام (ع) له: أأشرفت على بئر زمزم، وشربت من مائها؟</FONT><BR>&nbsp;قال الشبلي : نعم.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع) : نويت أنك أشرفت على الطاعة، وغضضت طرفك عن المعصية؟</FONT> <BR>قال الشبلي : لا.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#0000ff>قال الإمام (ع) : فما أشرفت عليها، ولا شربت مائها.</FONT><BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>ثم قال الإمام (ع) له : أسعيت بين الصفا والمروة، ومشيت وترددت بينهما؟</FONT> <BR>قال الشبلي : نعم. </P>
<P><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع) : نويت أنك بين الرجاء والخوف؟ <BR></FONT>قال الشبلي : لا.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#3300ff>قال الإمام (ع) : فما سعيت ولا مشيت، ولا ترددت بين الصفا والمروة</FONT><BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>ثم قال الإمام (ع) له: خرجت إلى منى؟</FONT> <BR>قال الشبلي : نعم.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع) : نويت أنك أمنت الناس من لسانك وقلبك ويدك؟</FONT> <BR>قال الشبلي : لا.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#0000ff>قال الإمام (ع) : فما خرجت إلى منى.</FONT> </P>
<P><FONT color=#ff0000>ثم قال الإمام (ع) له: أوقفت الوقفة بعرفة؟.. وطلعت جبل الرحمة وعرفت وادي نمرة، ودعوت الله سبحانه عند الميل والحجرات؟..</FONT> <BR>قال الشبلي : نعم.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع) : هل عرفت بموقفك بعرفة معرفة الله سبحانه، أمر المعارف والعلوم، وعرفت قبض الله على صحيفتك، وإطلاعه على سريرتك وقلبك؟..</FONT><BR>&nbsp;قال الشبلي : لا، </P>
<P><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع) : نويت بطلوعك جبل الرحمة أن الله يرحم كل مؤمن ومؤمنة، ويتولى كل مسلم ومسلمة؟</FONT> <BR>قال الشبلي : لا. </P>
<P><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع) : فنويت عند النمرة أنك لا تأمر حتى تأتمر، ولا تزجر حتى تنزجر?</FONT> <BR>قال الشبلي : لا.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع) : فعندما وقفت عند العلم نويت أنها شاهدة لك على الطاعات، حافظة لك مع الحفظة بأمر رب السماوات؟.</FONT> <BR>قال الشبلي : لا. </P>
<P><FONT color=#0000ff>قال الإمام (ع) : فما وقفت بعرفة، ولا طلعت جبل الرحمة، ولا عرفت نمرة، ولا دعوت، ولا وقفت عند النمرات.</FONT></P>
<P><FONT color=#ff0000>ثم قال الإمام (ع) : مررت بين العلمين وصليت قبل مرورك ركعتين، ومشيت بمزدلفة، ولقطت فيها الحصى، ومررت بالمشعر الحرام؟</FONT> <BR>قال الشبلي : نعم<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع) : فحين صليت ركعتين نويت أنها صلاة شكر في ليلة عشر تنفي كل عسر، وتيسر كل يسر؟</FONT><BR>&nbsp;قال الشبلي : لا.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع) : فعندما مشيت بين العلمين، ولم تعدل عنهما يميناً ولا شمالاً، نويت أن لا تعدل عن دين الحق يميناً وشمالاً، ولا بقلبك، ولا بلسانك، ولا بجوارحك؟ <BR></FONT>قال الشبلي : لا.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع) : فعندما مشيت بمزدلفة ولقطت منها الحصى نويت أنك رفعت عنك كل معصية وجهل، وثبت كل علم وعمل؟</FONT><BR>&nbsp;قال الشبلي : لا.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع) : فعندما مررت بالمشعر الحرام نويت أنك أشعرت قلبك إشعار أهل التقوى والخوف لله عزوجل؟</FONT> <BR>قال الشبلي : لا. </P>
<P><FONT color=#0000ff>قال الإمام (ع) : فما مررت بالعلمين، ولا صليت ركعتين، ولا مشيت بالمزدلفة، ولا رفعت منها الحصى، ولا مررت بالمشعر الحرام.</FONT><BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>ثم قال الإمام (ع): وصلت منى ورميت الجمرة، وحلقت رأسك، وذبحت هديك، وصليت في مسجد الخيف، ورجعت إلى مكة، وطفت طواف الإفاضة؟</FONT> <BR>قال الشبلي : نعم.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع) : فنويت عندما وصلت منى، ورميت الجمار أنك بلغت أنك رميت عدوك إبليس، وعصيته بتمام حجك النفيس؟</FONT> <BR>قال الشبلي : لا. </P>
<P><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع) : عندما حلقت رأسك نويت أنك تطهّرت من الأدناس، ومن تبعة بني آدم، وخرجت من الذنوب كما ولدتك أمك؟</FONT> <BR>قال الشبلي : لا.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع) : أفعندما صليت في مسجد الخيف نويت أنك لا تخاف إلا الله عزوجل وذنبك، ولا ترجو إلا رحمة الله تعالى؟</FONT> <BR>قال الشبلي : لا.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع) : فعندما ذبحت هديك نويت أنك ذبحت حنجرة الطمع بما تمسكت بحقيقة الورع، وأنك اتبعت سنة إبراهيم (ع) بذبح ولده وثمرة فؤاده وريحانة قلبه وحاجة سنته لمن بعده، وقربه إلى الله تعالى لمن خلفه؟</FONT><BR>&nbsp;قال الشبلي : لا.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#ff0000>قال الإمام (ع) : فعندما رجعت إلى مكة، وطفت طوف الإفاضة نويت أنك أفضت من رحمة الله تعالى، ورجعت إلى طاعته، وتمسكت بوده، وأديت فرائضه، وتقربت إلى الله تعالى؟</FONT> <BR>قال الشبلي : لا.<BR>&nbsp;<BR><FONT color=#0000ff>قال الإمام زين العابدين (ع) له : فما وصلت منى، ولا رميت الجمار، ولا حلقت رأسك، ولا ذبحت، ولا أديت نسكك، ولا صليت في مسجد الخيف، ولا طفت طواف الإفاضة، ولا تقربت، ارجع فانك لم تحج.</FONT><BR>&nbsp;<BR>فطفق (الشبلي) يبكي على ما فرط في حجه، وما زال يتعلم حتى حج من قابل بمعرفة ويقين .<BR><FONT color=#990000>&nbsp;</FONT></P>
<P align=center><FONT color=#990000>هكذا كان الإئمة من اهل البيت عليهم السلام .. يؤدون مناسكهم وعباداتهم .. ويربون شيعتهم وأتباعهم على فهم عبادتهم .. والتفقه في دينهم ...</FONT></P>
<P align=center><FONT color=#990000>نسأل اللع العلي القدير أن يوفقنا لأداء مناسك الحج بصورته الصحيحة والمقبولة إن شاء الله تعالى ...</FONT></P>

2012-09-10 - 10:18:31 م اقرأ المزيد
صورة المقال

آداب السفر للحج وما ينبغي للحاج أن يتصف به في سفره

<P><IMG style=\"WIDTH: 126px; HEIGHT: 90px\" border=1 hspace=8 alt=\"\" vspace=8 align=left src=\"up/01/536770368-25-11-09-08-51-39.jpg\">وهي أمور كثيرة نذكر أهمها: <BR>أولاً: الاستخارة، والمراد بها هنا الدعاء، وذلك بأن يدعو الإنسان ربّه أن يقدّر له الخير و يجعله&nbsp; فيما يريد الإقدام عليه أو الإحجام عنه، وأخصر دعاء لذلك أن يقول: (أستخير الله برحمته خيرة في عافية) ثلاث مرات أو سبعاً أو عشراً أو خمسين أو سبعين، والأفضل أن يكون ذلك بعد ركعتين للاستخارة أو في سجدة بعد الفريضة.&nbsp; وهذا النوع من الاستخارة - كما ذكر في العروة - هو الأصل فيها، للأمر به في روايات كثيرة، وأنّه: (من دخل في أمر بغير استخارة ثمّ ابتلي لم يؤجر)، وفي خبر آخر: (ما استخار الله عبد مؤمن إلا خار له وإن وقع ما يكره).</P>
<P>ثانيًا: إعلام إخوانه المؤمنين بالسفر، فعن النبي صلى الله عله وآله:(حق على المسلم إذا أراد سفراً أن يعلم إخوانه وحق على إخوانه إذا قدم أن يأتوه).</P>
<P>ثالثًا: الوصية عند الخروج خصوصاً بالحقوق الواجبة، ففي الخبر عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: (من ركب راحلة فليوص) (الوسائل11/369).</P>
<P>رابعًا: التصدق بما تيسر، عند افتتاح السفر، لتشتري السلامة من الله بها،&nbsp; ويستحب عند التصدق قول هذا الدعاء: (اللهم إنّي اشتريت بهذه الصدقة سلامة سفري، اللهم احفظني واحفظ ما معي وسلمني وسلم ما معي، وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل). وتتأكد الصدقة إذا صادف السفر بعض الأيام المنهي عن السفر فيها كيوم الاثنين والأربعاء، فإنّ الصدقة تدفع البلاء إن شاء الله تعالى، وقد ورد عن الصادق عليه السلام: (تصدق واخرج أيّ يوم شئت).</P>
<P>خامسًا: التخلق بالأخلاق الفاضلة مع الناس، خصوصاً وأنّ الحاجّ سوف يفد على الله تعالى ويدخل في ضيافته، فيتأكد عليه أن يتخلق بأخلاق الله تعالى ويتأدب بآداب رسوله الأعظم وأوليائه المعصومين عليهم السلام، ونؤكد هنا على أهمية سعة الصدر في السفر وتحمل الآخرين والصبر عليهم ، والتعامل معهم برفق ولين وتقديم الإحسان إليهم ، وإسماعهم الكلام الطيب والمفيد، وتجنب سوء الظن بهم أو التكبر عليهم، فإنّ الحج موسم لتلاقي المؤمنين، وتوثيق علاقة الأخوة والمودة والتعاون والتقارب فيما بينهم، لا انّه موسم للتنازع والتخاصم والتهاجر.</P>
<P>فعن الإمام الباقر عليه السلام: (ما يعبأ بمن يؤم هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: خلق يخالق به من صحبه، أو حلم يملك به غضبه، أو ورع يحجزه عن معاصي الله)، وعن الإمام&nbsp; الصادق عليه السلام: (وطّن نفسك على حسن الصحابة لمن صحبت في حسن خلقك، وكفّ لسانك، واكظم غيظك، وأقل لغوك، وتفرش عفوك، وتسخو نفسك). (الوسائل&nbsp; 12/9).</P>
<P>سادساً: احتساب السفر إلى الحج من سفر الآخرة، كما حكى الله تعالى عن إبراهيم الخليل عليه السلام: (إنّي مهاجر إلى ربي إنّه هو العزيز الحكيم)(العنكبوت 26) ويكون ذلك - كما قال في العروة - بالمحافظة على تصحيح النية، وإخلاص السريرة، وأداء حقيقة القربة، والتجنب عن الرياء، والتجرد عن حبّ المدح والثناء.</P>
<P align=left>الشيخ علي رحمة</P>

2012-09-06 - 08:53:03 ص اقرأ المزيد
صورة المقال

آداب زيارة الأماكن المقدسه

<P>حينما ينوي الإنسان المؤمن زيارة ضريح من أضرحة الأولياء والصديقين والأئمة الطيبين الطاهرين ينبغي عليه التأذب والتخلق والوقار والسكينة، ومن الآداب التى على المؤمن والمؤمنة الاتصاف بها عند زيارتهم للاماكن المقدسة وهي : </P>
<P>الغسل عند التوجه لزيارة النبي صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين والائمة عليهم افضل الصلاة والسلام .&nbsp;</P>
<OL>
<LI>الطهارة من النجاسة ومن الحدث الأصغر والأكبر .&nbsp;
<LI>أن يلبس ثيابا طاهرة نظيفة ويستحب أن تكون جديدة وبيضاء .
<LI>ان يقصر خطاه إذا توجه إلى الروضة الشريفة ويسير وعلية السكينة والوقار خاضعاً خاشعاً مطأطئاً رأسه دون الالتفات إلى جوانبه .&nbsp;
<LI>أن يتطيب بشيء من الطيب .&nbsp;
<LI>أن يشغل لسانه وهو يمضي إلى الزيارة بالتكبير والتسبيح والتهليل والتمجيد والصلاة على النبيى المصطفى محمد وآله الطيبين الطاهرين .&nbsp;
<LI>أن يقف على باب الحرم الشريف يستأذن بالمأثور ويجتهد لتحصيل الرقة والخضوع والانكسار ، ويضع نفسه وكأنه في حضرة صاحب المقام وأنه يرى مقامه ويسمع كلامه ويرد سلامه كما تشهد على ذلك الزيارة المأثورة، والتدبر في لطفهم وحبهم لشيعتهم وزائريهم والتأمل في فساد حال نفسه وفي جفائه لهم وبرفضه ما لايحصى من تعاليمهم وفيما صدر عنه من الاذى لهم وخاصتهم وأحبابهم عليهم افضل الصلاة والسلام فلو التفت الى نفسه التفات تفكير وتدقيق لتوقفت قدماه عن السير وخشع قلبه ودمعت عيناه وهذا هو لب آداب الزيارة كلها . </LI></OL>
<P>وأهم الزيارات هي زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وخاصة للحجاج الكرام وفيها روايات كثيرة نكتفي بحديث واحد تيمناً وتبركاً : عن أبي عبدالله عليه أفضل الصلاة والسلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله الطاهرين :( من أتى مكة حاجاً ولم يزرني في المدينة جفوته يوم القيامه ومن أتاني زائراً وجبت له شفاعتي ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة ، ومن مات مهاجراً إلى الله عز وجل حشر يوم القيامة مع أصحاب بدر ) . <BR></P>

2012-08-23 - 12:14:27 م اقرأ المزيد
صورة المقال

كـــيـف يتم غسل اليدين بشكل سليم؟

إن غسل اليدين بشكل سليم ليس مسألة بسيطة، ومن المستحيل تنظيف اليدين تماما من الجراثيم، لذلك يجب وضع الصابون أو المنظف على اليدين وفركهما بشدة لمدة 10 ثوان على الأقل للتخلص من الجراثيم ومن ثم غسلهما بالماء، وأفضل حرارة للماء هي&nbsp; 42.9 درجة مئوية، وهي كافية لتذويب الدهون وقتل الجراثيم، ولا ينصح أبدا بالماء الساخن لأنه يؤذي اليدين، ويجب التركيز على ثنايا اليدين وحول الجلد وتحت الأظافر لأن الجراثيم تميل للتراكم في هذة الجهات وضرورة غسل كل الصابون عن يديك جيداً. وقد أظهرت الــدراســـات أن غســل اليدين بالصابون يمكن أن يخفض الوفيات من الإسهال بمقدار 50% تقريباً والوفيات الناجمة عن الإصابة بالالتهاب الحاد في الجهاز التنفسي بمقدار 25% تقريباً.

2011-11-02 - 01:11:02 م اقرأ المزيد
صورة المقال

أهداف الحج الرسالية وفوائده التربوية

<P align=center><IMG border=1 hspace=0 alt=\"\" align=baseline src=\"up/01/217531825-10-11-10-07-51-33.jpg\"></P>
<P>من أجل استجلاء هذه الأهداف واجتناء تلك الفوائد لابد لنا من الوقوف بتدبر عند كل شعيرة من شعائر هذه الفريضة المقدسة. </P>
<P>وقبل ذلك نحتاج إلى وقفة تبصر أمام أول واجب من واجبات الحج وأهم ركن من أركانه وهو النية الخالصة المعتبرة في صحته وتحقق الغاية المقصودة منه شأن سائر العبادات. </P>
<P>ولا أريد بالحديث حول هذا الركن الأساس بيان اعتباره في صحة الحج لكون ذلك من أوضح الواضحات بعد تسليم كون هذه الفريضة من الواجبات العبادية التي لا تصح بدون قصد التقرب بها لله تعالى وإنما أردت التنبيه على ما يخالط هذه النية من شوائب الشرك الخفي وهو الرياء الذي لا يسلم منه إلا من رحمه الله تعالى وتحذر من الإصابة بهذا المرض الخطير الذي يُودي بحياة عباداتنا لتقع باطلةً بسبب فقدها أهم شروط صحتها كما يؤدي إلى خسران الثواب الذي لا يحصل للإنسان إلا إذا توفق للعمل الصالح الصادر عن النية الخالصة والقصد السليم من كل الشوائب المؤثرة سلبياً على تحقق الإخلاص المصحح للعبادة والمقرب للعابد من ساحة القبول منه تعالى ونيل رضوانه. </P>
<P><FONT color=#cc0000>دور الإخلاص في صحة العمل العبادي والنجاح في غيره</FONT></P>
<P>لذلك يتعين الوقوف أمام هذا الركن لالتفت شخصياً وألفتَ نظر الآخرين إلى أهمية وضرورة المحافظة على تحققه تمهيداً لنيل الغاية المقصودة المتوقفة عليه وهي صحة العمل العبادي وترتب الأجر عليه ونيل الثواب بفعل غير العبادي من الأعمال الصالحة الواجبة أو المستحبة. </P>
<P>وتحصيل المحافظة والإهتمام بتحقق الركن المذكور يكون بالتفكر والالتفات التفصيلي لدوره الحيوي في صحة العبادة ونيل ثوابها وثواب غيرها من الأعمال الراجحة غير العبادية. </P>
<P>ويتعين توفير ذلك أي التفكر والالتفات التفصيلي المذكور قبل الشروع بأي عمل وذلك بمحاسبة النفس والتدقيق في الباعث الباطني الداعي للإتيان بالعمل الراجح في نفسه فإذا أحرز المكلف تحققه وتجرده من البواعث الأخرى غير المقربة من الله تعالى حمد الله على ذلك وانطلق في درب عمله محافظاً على إخلاصه في نيته إلى نهاية الشوط. وإذا وجده مقترناً ببعض البواعث الأخرى المنافية للإخلاص فليبذل جهده في سبيل تنقيته وتجريده منها كما يطهر ثوبه وبدنه من النجاسة المانعة من صحة صلاته. </P>
<P>وبعد إحرازه صفاء الباعث وتخلصه من الشوائب المانعة من صحة العمل أو ثوابه وكماله يشرع به تعبداً لله تعالى ورغبةً في نيل رضاه وتوفيقه. </P>
<P>وحيث كان للنية الخالصة دورها الطليعي في قبول عبادات المكلف وترتب آثارها الإيجابية عليها في حاضر دنياه ومستقبل آخرته كما أن لها دورها في نجاح مساعيه المشروعة وإدراك غاياته المنشودة في جميع المجالات. </P>
<P>أجل: حيث كان للنية الخالصة هذا الدور الكبير فقد ورد الحث على الإخلاص لله فيها كتاباً وسنةً في أي عمل يمارسه المكلف على صعيد هذه الحياة وذلك بأن يأتي به بقصد التقرب لله سبحانه ونيل رضاه بعد أن يكون العمل راجحاً في نفسه وقابلاً لأن يقصد به التقرب لله تعالى قال سبحانه: &#64831;وَمَا أُمِرُوا إلاَّ لِيعْبُدوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ&#64830;(1). </P>
<P>وقال سبحانه: &#64831;إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فأولئكَ مَعَ المُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤتِ اللَّهُ المُؤمِنِينَ أَجراً عَظِيماً&#64830;(2). </P>
<P>وروى عن الرسول الأكرم قوله صلى الله عليه وآله وسلم: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يُصيبها أو امرأةٍ يتزوجها فهجرتُه إلى ما هاجر إليه (3). </P>
<P>وروي عنه أيضاً قوله صلى الله عليه وآله وسلم: يا ابن مسعود إذا عملت عملاً فاعمله لله خالصاً لأنه لا يقبل من الأعمال إلا ما كان لله خالصاً عليه السلام(4). </P>
<P>وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: يا ابن مسعود إذا عملت من البر وأنت تريد بذلك غير الله فلا ترجُ منه ثواباً (5) فإنه يقول: &#64831;أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِه فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وَزْناً&#64830; (6). </P>
<P>هذا وتختلف درجة الإخلاص في النية قوةً وضعفاً باختلافِ درجة إيمان العامل المخلص فهناك قسم من العاملين يُريد بعبادة الله وإطاعته نيل التوفيق والنجاح في الدنيا والآخرة وعبر عن هذا النوع من العبادة بأنه عبادة التجار. وهناك قسم منهم يعبد الله سبحانه ويُطيعه بقصد السلامة من الفشل وعدم التوفيق في حاضر الدنيا ومن عذاب النار في الآخرة وعُبر عن هذا النوع بأنه عبادة العبيد وأُضيف إلى النوعين المذكورين نوع ثالث وهو الذي يصدر من العبد المؤمن الواعي لا بدافع الرغبة ولا بعامل الرهبة بل بدافع المحبة لذات الله سبحانه والإيمان بكونه أقلا للعبادة ويتجلى هذا النوع السامي الواعي في عبادة العارفين بالله تعالى الذين ذابوا في ذاته المقدسة حبا فازدادوا منه قرباً.</P>
<P>وفي طليعة العارفين بمقام الربوبية وحقها العظيم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام وخصوصاً الإمام علي عليه السلام القائل في مناجاته لله سبحانه: (إلهي ما عبدتك خوفاً من نارك ولا طمعاً في جنتك ولكني وجدتك أهلاً للعبادة فعبدتك)(7). </P>
<P>وقد عبر عن هذا النوع الثالث من العبادة ـ بعبادة الأحرار كما ورد في حديث مروي عن الإمام الصادق عليه السلام في حقائق الكاشاني قده، حيث ورد فيه ما نقل عنه من قوله عليه السلام: (العُبادُ ثلاثة قوم عبدوا الله خوفاً فتلك عبادة العبيد وقوم عبدوا الله عزوجل طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء وقوم عبدوا الله حباً فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة)(8). </P>
<P>ويفهم من قوله عليه السلام وهي أفضل العبادة أن القسمين الأولين من العبادة لهما درجة من الفضل والقبول وليسا محكومين بالبطلان والسقوط في ميزان الاعتبار الإلهي. </P>
<P>والوجه في ذلك أن الميزان في صحة العبادة هو الإتيان بها مضافةً لله تعالى بوجه من وجوه الإضافة التي تربطها به وتقرب صاحبها منه بمقدار من القرب وهذا ينسجم مع الرحمة الإلهية وطبيعة الشريعة السماوية المتجاوبة مع الفطرة البشرية والطبيعة الإنسانية العامة التي تتحرك وتُحرك الكائن البشري في إطار حبه لذاته ورغبته في النعيم وسلامته من الشقاء الأليم حتى في حال ممارسته الطقوس الدينية التعبدية. </P>
<P>وأما الأشخاص الذين يذوبون في حب الله تعالى فينسون أنفسهم وتطلعاتهم الذاتية بحيث لا يصدر منهم سوى ما ينسجم مع ذلك الحب المقدس. </P>
<P>أما هؤلاء فأقلاء جداً ومثالهم الواضح الأنبياء المقربون وخصوصاً سيدهم الرسول الأعظم وأهل بيته الأطهار عليه وعليهم أفضل التحية وأزكى التسليم ويُلحق بهم السائرون على ضوء هداهم من المؤمنين الأبرار ويشهد بهذه الحقيقة الإيمانية الرائعة ما ورد في مناجاة علي عليه السلام السابقة التي يقول فيها: (إلهي ما عبدتُكَ خوفاً من نارك ولا طمعاً في جنتك ولكني وجدتك أهلاً للعبادة فعبدتك). </P>
<P>هذا ومن المناسب لجو هذا الحديث التنبيه على الوسيلة التي تساعد الإنسان المؤمن على تصفية نيته وتحصيله الإخلاص في عبادته وبعد هذا يترجح ذكر بعض القصص التاريخية المعبرة عن مدى تأثير النية ودورها الإيجابي أو السلبي في نتيجة العمل أو في بعض الحوادث الطارئة بمعزل عن العمل والتصرف الخارجي بحيث تكون النية بوجودها النفسي سبباً لحصول بعض النتائج الإيجابية أو السلبية بالتقدير الإلهي والعدل السماوي فأقول: إن الوسيلة المساعدة على تصفية النية من الشوائب المنافية للإخلاص فيها هو التفكر في النتائج السلبية المترتبة عليها أي على الشوائب وخصوصاً الرياء منها فهو يسبب خسارة ثواب الإخلاص في العمل مضافاً إلى العقاب الشديد الذي يتعرض له المرائي على ضوء الآيات والروايات الواردة في ذمه واستحقاق العقوبة عليه. </P>
<P>قال سبحانه: &#64831;فَوَيْلٌ لِّلمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ * وَيَمْنَعُونَ المَاعُونَ *&#64830;(9). </P>
<P>وقال تعالى: &#64831;إِنَّ المُنافِقِين يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإذَا قَامُوا إلىَ الصَّلاة قَامُوا كُسَالَى يُرَآءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلاَّ قَلِيلاً *&#64830;(10). </P>
<P>وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله: إن النار وأهلها يضجون من أهل الرياء فقيل: يا رسول الله فكيف تضج النار ؟ قال: من حر النار التي يعذبون بها (11). </P>
<P>وقال صلى الله عليه وآله وسلم: المرائي يوم القيامة يُنادى بأربعة أسماء يا كافر يا فاجر يا غادر يا خاسر ضل سعيُك وبطل أجرُك ولا خلاقَ لك التمس الأجرَ ممن كنتَ تعملُ له يا مخادع(12). </P>
<P>إن المؤمن الواعي إذا تفكر في هذه النتيجة السلبية الخطيرة المترتبة على الرياء ونحوه مما يؤثر سلبياً على صحة العمل أو على ثوابه والتقرب به مع التفاته إلى أن كل ما يريد المرائي من مدح الناس وإعجابهم بعمله يحصل له إذا أخلص في نيته وأتى بعمله تقرباً لله تعالى لا للمدح ونيل الجاه ونحو ذلك من الدوافع المادية والمنافع الدنيوية الزائلة والذي يؤكد الاهتمام بتحصيل الإخلاص لله في نية العمل هو التفات العامل إلى حقيقة إيمانيةٍ موضوعية لا يشك فيها مؤمن ناضج العقل قوي الإيمان وهي توقف النجاح والتوفيق في أي عمل يمارسه الإنسان على صعيد هذه الحياة ـ على إرادة الله تعالى وتوفيقه بعد اختياره الهدف المشروع وإعداده المقدمات الطبيعية الجائزة التي يتوقف حصوله عليها لأنه من المعلوم على ضوء المنطق الديني أن الله سبحانه لا يرعى بعنايته ولا يوفق العامل لنيل غايته في الغالب ـ إلا إذا أخلص لله في نيته وللعمل بإعداد ما يتوقف عليه من المقدمات الطبيعية العادية قال سبحانه على لسان نبيه شعيب عليه السلام: &#64831;وَمَا تَوْفِيقِي إلاّ بِاللهِ عَلَيهِ تَوَكَّلتُ وَإلَيْهِ أُنِيبُ&#64830;(13). </P>
<P>وبذلك يُعرف أن المؤمن المخلص لله في نيته والمتوكل عليه في إدراك غايته بعد إعداد مقدماتها اللازمة لها يكون مضمونَ النجاح والربح غالباً في كلتا الدارين. وإذا قدر له عدم حصول أمنيته المشروعة المعجلة لحكمةٍ اقتضت ذلك فهو لا يخسر ربح العمل وثوابه في الآخرة لقوله تعالى: &#64831;فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ&#64830;(14). </P>
<P>وذلك هو الربح الحقيقي الخالد المنعش لكيان الإنسان مادياً ومعنوياً قال تعالى: &#64831;وَالأَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى&#64830;(15). </P>
<P>وقال سبحانه: &#64831;وَلَلأخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الأُولَى&#64830;(16). </P>
<P>وعلى العكس من ذلك العامل غير المخلص في نيته فهو محكوم بالفشل والخسران إمَّا في كلتا الدارين أو في الدار الآخرة لو قدر له النجاح المادي أو المعنوي في هذه الحياة لحكمةٍ إلهية اقتضت ذلك ولكن لا قيمة لهذا الربح الزائل أمام خسارة الربح الحقيقي الدائم في دار السعادة والخلود قال سبحانه: &#64831;مَن كَانَ يُريدُ حَرْثَ الأَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُريدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَالَهُ فِي الأَخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ&#64830;(17). </P>
<P>وإذا دققنا النظر في مصدر تلك الشوائب التي تسبب للإنسان الفشل والخسران في كلتا الدارين أو في الآخرة فقط ـ ندرك أنه الشيطان الرجيم والنفس الأمارة بالسوء نتيجة تأثرها بوسوسته. </P>
<P>ولذلك حذر الله من الأول ـ أي الشيطان ـ في العديد من الآيات منها قوله تعالى: &#64831;إنَّ الشَّيطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصحَابِ السَّعِيرِ&#64830;(18). </P>
<P>وقوله تعالى: &#64831;* أَلَمْ أَعْهَدْ إلَيْكُمْ يَابَني ءادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُوا الشَّيطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * وَأَنِ أعْبُدُونِي هَذَا صِراطٌ مُّسْتَقِيمٌ&#64830;(19).</P>
<P>كما نبهنا الله تعالى لخطورة النفس الأمارة بالسوء المنطلقة في ركان العدو الأول أي الشيطان والمتعاونة معه على تحقيق هدفه الجهنمي وهو إغواء وإغراء الإنسان ليوقعه في الشقاوة الدائمة ويحرمه من السعادة الخالدة. </P>
<P>ويبرز التنبيه الإلهي والتحذير من التأثر بإغواء النفس ـ جلياً بقوله تعالى: (إِنَّ النَّفْسَ لأمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ ما رَحِمَ رَبّي)(20). </P>
<P>ومن أجل بيان الأساليب الخادعة التي ينفذ الشيطان من خلالها إلى داخل كيان الإنسان ليزهده فيما ينفعه ويرفعه ويرغبه فيما يضره ويحطمه أذكر طرفاً منها لنكون دائماً وابداً على حالة حذر وتنبه لهذه الأساليب اللئيمة فلا نقع في شباكها ونسلم من أخطارها فأقول: إن المكائد التي يعتمد عليها هذا العدو اللئيم كثيرة أبرزها النفوذ إلى الركائز الأساسية التي يقوم عليها الإيمان الصحيح الكامل من أجل أن يزيله أو يحوله إلى الشك والتردد وكلا الأمرين يؤثران على نفسية الإنسان ويمنعانه من العمل لله تعالى وعبادته وحده لا شريك له كما أمره سبحانه ـ فهو يشككه في أصل وجود الخالق كما صنع مع المشككين أو يدفعه لأن ينكر أصل وجوده وأنَّ الكونَ وجد وحده صدفةً واتفاقاً أو أوجدته المادة والطبيعة كما صنع مع الملحدين أو يشككه في توحيد الخالق ذاتاً أو في توحيده عبادة كما يشككه في عدالته سبحانه بإثارة بعض الشبهات أو يشككه في النبوة العامة أو الخاصة كما صنع مع البراهمة الذين ادعوا إمكانية اكتفاء الله سبحانه بالعقل ليرشد الإنسان إلى ما يريده منه بدون حاجة إلى الرسول الظاهري الخارجي أو يشككه في الإمامة وكونها منصباً إلهياً يختاره الله لمن يشاء من عباده المتقين الذين تتوفر فيها مؤهلات حمل أمانة الرسالة وقيادة الأمة على النهج القويم والصراط المستقيم كما كان تعيين النبي راجعاً إليه ومقصوراً عليه تعالى لأنه أعلم حيث يجعل رسالته. </P>
<P>وقد يشككه في المعاد ليقع في حيرة وشك فيه كما صنع مع أولئك الذين ترددوا في ذلك وأخبر عنهم القرآن الكريم بقوله تعالى: &#64831;وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وعِظَاماً أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ&#64830;(21). </P>
<P>وقد يقوى تأثيره السلبي على فكر هذا الإنسان الضعيف فينتهي به إلى إنكار المعاد بصراحة وقد حكى الله سبحانه ذلك عن لسان جماعة من هذه الفئة الضالة المضلة بقوله تعالى: &#64831;إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ&#64830;(22). </P>
<P>وإذا فشلت محاولة هذا العدو الخادع ولم ينجح في إزالة العقيدة أو إضعافها فهو يلجأ إلى التشكيك في قيمة التشريع الإسلامي وخصوصاً في هذه الأيام التي أثيرت فيها الشبهات الكثيرة والخطيرة حول الإسلام وأنه أفيون الشعوب لأنه يخدرها بما يعدها من نيل الثواب الجزيل والأجر العظيم غداً يوم القيامة إذا رضيت بالأمر الواقع وصبرت على ظلم الظالمين وتحكم الحاكمين ولم تثر ضدهم لتنال حقوقها منهم. </P>
<P>وكذلك أثيرت شبهة أخرى حول الرسالة الإسلامية الخالدة وهي أنها غير قادرة على تلبية حاجات العصر ولا مستعدة لمواكبة التطور نظراً لانتهاء دورها وانحصاره بالجيل السابق وعصره المنصرم. </P>
<P>لذلك يكون الأخذ بتعاليمها ومحاولة تطبيق قوانينها على الجيل الجديد وفي عصره الراهن رجوعاً إلى الوراء يمثل الرجعية والتخلف وهكذا أثيرت شُبهاتٌ أخرى عديدة حول بعض التشريعات الإسلامية المجيدة ـ ولكنها كلها أوهام عابرة وشبهات واهية لا تقوم على أساس وطيد من المنطق والموضوعية ولذلك تبخرت ولم يبق لها وجود في أذهان الكثيرين من أبناء جيلنا المعاصر ببركة الصحوة الإسلامية التي فتحت العيون وأنارت القلوب بأضواء الحقيقة والعقيدة الراسخة التي توحي لصاحبها أن رسالة السماء التي أنزلها الله سبحانه على خير الأنبياء محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم هي المنطلق الوحيد لسعادة الإنسانية عبر التاريخ لأنها مشرعة من قبل خالق الإنسان العالم بطبيعته وبما يُصلحه ويصلح له من القوانين المنسجمة مع فطرته والقادرة على تحقيق أهدافه الحياتية وتطلعاته البشرية من جميع الجهات وفي مختلف المجالات في الحاضر والمستقبل إلى أن يرث الله الأرض ومن ما عليها لأنها الرسالة الخاتمة الكاملة الصادرة من قبل المشرع الكامل بالكمال المطلق وهو الله سبحانه وهذا هو السر في اقتناع المجتمع العربي ودخوله فيها أفواجاً بمجرد وضوح الحقيقة له وإدراكه أن هذه الشريعة السمحاء المباركة هي الوسيلة الوحيدة لإنقاذه مما كان فيه وعليه من ألوان البؤس والشقاء والتعب والعناء. </P>
<P>وهذا هو السبب في انتماء سائر الشعوب إليها والتزامهم بتعاليمها واتساع دائرة هذا الانتماء خلال فترة قصيرة ـ وبذلك تندفع شبهة الرجعية بعد ظهور أن الشريعة الإسلامية المباركة جاءت لجميع العصور ولكل الاجيال ولذلك كانت رحمة للعالمين حيث قال سبحانه: &#64831;وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلعَالَمِينَ&#64830;(23). </P>
<P>وكذلك تندفع الشبهة الثانية وهي كون الدين أَفيون الشعوب ـ بعد الاطلاع التفصيلي على جوهر الدين وحقيقته بصورة عامة والدين الإسلامي الخاتم العادل الكامل بصورة خاصة لأنه جاء ليخرج الناس من ظلمات الشرك والجهالة والتخلف إلى نور التوحيد عقيدةً وعبادة وضوء العلم والهدى والتقدم في مختلف المجالات وشتى الميادين وقد تحقق ذلك كله خلال فترة قصيرة كما يشهد الواقع التاريخي حيث أصبحت الأمة العربية ببركة هذا الدين العظيم ـ خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف بعد فعله وتنهى عن المنكر بعد تركه. </P>
<P>ومن أراد الاطلاع التفصيلي على هذا الموضوع لمعرفة دور الدين الإيجابي في تقدم الأمة وسعادتها فليطلع على الجزء الأول من وحي الإسلام لأني بحثت فيه هذه النقطة الجوهرية في عدة أبحاث دينية تربوية وخصوصاً البحث الأول الذي تحدثت فيه حول موقف الإسلام من أعداء الإنسانية الثلاثة (الجهل والفقر والمرض). </P>
<P align=center>وختمت الحديث حول هذا الموضوع بالمقطوعة الشعرية التالية: <BR>الدينُ أفضل ما يرقى به البشرُ *** إلى الكمال وما يُجنى به الوطرُ<BR>أوحى به اللهُ منهــاجاً تشع به *** مقاصدُ الخــير والآمال تزدهر<BR>تزهو الحقيقة في ميزان شرعته *** ويخلد الجوهر الوضاء لا الصور<BR>فالمــنهج الحقُّ لا أهواءُ مبتدعٍ *** والــحاكمُ اللهُ لا زيدٌ ولا عمـرُ<BR>والمقصد الخيرُ خيرُ الناس كلهـم *** لا نفعُ بعض وإن أودى بنا الضرر<BR>نالت بـه الفتح أقوامٌ به اعتصمت *** وسار في ركبها التأييدُ والظفــر<BR>واليوم ضـل بها الحادي فأوردها*** مناهلَ الغي حيثُ الجبــنُ والخَوَرُ<BR>فعاد عاراً لها نصرُ الـجدود وما *** كانت تتــيهُ به عزاً وتفتخــر<BR>وتلك حــكمةً وحـي الله ناطقةٌ *** عبر القرون لمن يُصــغي ويعتبر<BR>من ينصُر الله فـي مـــواقفه *** ومن يُخالفُ مخذولٌ ومـــنكسرُ</P>
<P>وإذا فرض عدم نجاح الشيطان في تشكيكه الإنسان في أصول دينه وما يقوم عليها من نظم وقوانين بسبب قوة إيمانه واعتقاده بعظمة شريعته الإسلامية وقدرتها على تحقيق جميع أهدافه الحياتية وتطلعاته البشرية فهو يلتف عليه من جهة أخرى ليُحرق حسناته التي حصلها بالإيمان الصادق والعمل الصالح وذلك بدفعه للقيام ببعض المحرمات التي يُسجل عليه بها الكثير من الذنوب والسيئات مع تأثيرها سلباً على ما كسبه من الحسنات ليقع بهذا وذاك في العناه والشقاء نفسياً ومادياً فردياً واجتماعياً في حاضر هذه الدنيا مضافاً إلى خسارته السعادة والاستقرار في كلتا الدارين وذلك هو الخسران المبين الذي أوقعه فيه عدوه اللئيم وشيطانه الرجيم.</P>
<P>وإن من أكبر المحرمات وأخطر المنكرات التي انتشرت واشتهرت بين أفراد المجتمع حتى أصبحت معروفاً لا يستنكره الكثيرون. </P>
<P>الغيبةُ والنميمةُ ونحوهما من المنكرات الكبيرة والخطيرة التي تُحرق الحسناتِ كما تُحرق النارُ الحطب. </P>
<P>وبذلك كله يُعرف السر في إيجاب الله سبحانه تحصيلَ الإيمان الجازم بالعقائد الحقة عن طريق الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة التي لا يبقى معها مجال لتشكيك الشيطان بكلا نوعيه من الجنة والناس. </P>
<P>كما أوجب سبحانه التفقه في الدين وجعل طلب العلم فريضةً على كل مسلم ومسلمة بالنسبة إلى الأحكام الشرعية الواقعة محل ابتلاء المكلف في عباداته ومعاملاته ـ كل ذلك من أجل أن يكون الإنسان المسلم ثابت الموقف على نهج رسالته بالإيمان الراسخ الذي يثمر التقوى والعمل الصالح، والسلوك المستقيم في نهج الدين القويم بحيث لا ينحرف عنه عقيدةً وسلوكاً مهما كانت الإغراءات المغرية بالانحراف أو الضغوطات المقتضية له ـ كما لا يتسرب الشك إلى قلبه ولا تؤثر الشبهات المثارة من هنا وهناك على صلابة إيمانه وقوة يقينه ـ ولذلك لا تزيده الإغراءاتُ ولا الضغوطاتُ إلا ثباتاً على المبدأ الحق كما لا تزيده إثارة الشبهات إلا إيماناً برسالته وتمسكاً بنهجها العادل ودفاعاً عن مبدئها الأصيل الخالد. </P>
<P>وانطلاقاً من شعوري بالمسؤولية نحو إنساننا المعاصر وجيلنا الصاعد عقدت العزم على بذل أقصى الجهد المستطاع في سبيل ترسيخ العقيدة الصحيحة وتقوية الثقة بقيمة الشريعة الإسلامية المجيدة وقدرتها على مواكبة التطور والانطلاق بالجيل الجديد نحو الأهداف السامية والغايات الرفيعة المستهدفة لله سبحانه من وراء إنزاله الشرائع وإرساله الأنبياء مبشرين ومنذرين عبر التاريخ. </P>
<P>وكان إصدار الجزء الأول من وحي الإسلام وبعده الجزء الثاني منه حول فلسفة الصيام في الإسلام ـ خطوتين عمليتين في طريق الهدف المذكور ويأتي هذا الكتاب (فلسفة الحج في الإسلام) ليكون الخطوة الثالثة في هذا الطريق على أمل التوفيق لمتابعة السير في هذا السبيل القويم المؤدي إلى خدمة الإسلام والمسلمين ونيل رضا الرحمن الرحيم وبعد الفراغ من هذا الحديث الذي ركزتُ فيه على الإخلاص لله في نية العمل وبيان دوره الفعال في صحة العبادة بمعناها الخاص وفي ترتب الأجر والثواب على غيرها من الأعمال الصالحة القابلة لأن يقصد بها التقربُ لله تعالى: </P>
<P>أجل: بعد الفراغ من الحديث المذكور يترجح ذكر بعض القصص المؤكدة لدور النية والإخلاص فيها ـ في ترتب الآثار الإيجابية الراجعة إلى العامل المخلص لله في نيته ـ بالنفع العظيم في كلتا الدارين. </P>
<P>مع ذكر بعض القصص المتضمنة لبيان دور النية السيئة وتأثيرها السلبي على وضع صاحبها في كلتا الدارين.</P>
<P>وحيث أن قصة أصحاب الجنة مقطوعة التحقق لورودها في القرآن الكريم يترجح تقديم ذكرها على غيرها من القصص التي تُلقي الضوء على دور النية وتأثيرها الإيجابي أو السلبي ـ على وضع صاحبها في حاضر الدنيا ومستقبل الآخرة. </P>
<P>والقصة المذكورة ورد الحديث عنها في أكثر التفاسير ومنها مجمع البيان في تفسير سورة القلم حيث ورد فيه ما يلي: وهذه الجنة حديقة كانت في اليمن في قرية يقال لها صروان بينها وبين صنعاء اثنا عشر ميلاً كانت لشيخ وكان يمسك منها قدر كفايته وكفاية أهله ويتصدق بالباقي فلما مات قال بنوه نحن أحق بها لكثرة عيالنا ولا يسعنا أن نفعل ما فعل أبونا وعزموا على حرمان المساكين فصارت عاقبتهم إلى ما قص الله في كتابه وهو قوله تعالى: &#64831;إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ * وَلا يَسْتَثْنُونَ&#64830;(24). </P>
<P>وخلاصة هذه القصة أن أبناء هذا الشيخ المؤمن عقدوا العزم على مخالفة طريقة والدهم وذلك بأن يستأثروا بثمر هذه الجنة ولا يقدموا للفقراء ما كان والدهم يقدمه لهم من ثمرها ولذلك رجحوا الذهاب إليها مبكرين قبل وصول الفقراء حتى لا يحصل لهم حرج نفسي بسبب منعهم مما كانوا يأخذونه من والدهم باستمرار حتى أصبح بمنزلة الحصة المملوكة لهم. </P>
<P>وحيث أن هذه النية سيئة أراد الله سبحانه أن يعاقبهم على ما أرادوا تنفيذه بها تأديباً لهم وتحذيراً لكل من تسول له نفسه الأمارة بالبخل والحرص الدافع إلى حرمان الفقراء من حقوقهم الشرعية أو مساعدتهم الإنسانية وذلك بإشعال النار بها حتى احترقت ليلاً وهم غارقون في سبات الجسم والقلب معاً وعندما وصلوا مبكرين إلى مكان جنتهم هذه ولم يجدوها كما كانت من قبل توهموا أول الأمر أنهم تائهون ضالون عنها ومنتهون إلى غيرها وبعد التأمل عرفوا أن هذا المكان هو مكانها وأن الله عاقبهم بإحراقها وكان لهم أخ عاقل رشيد لم يوافقهم في البداية على تنفيذ ما أرادوا القيام به من مخالفة عادة والدهم بمنع الفقراء وحرمانهم مما كانوا يأخذونه من ثمرة جنته حال حياته لذلك نبههم على خطأهم وعدم عملهم بنصيحته فقال: &#64831;أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَولاَ تُسَبِّحُونَ&#64830;(25). </P>
<P>أي هلا تذكرون نعمة الله وإحسانه إليكم فتؤدوا شكرها بإخراج حق الفقراء منها. </P>
<P>وبعد حصول العقوبة لهم وتنبههم لخطأهم وظلمهم أنفسهم: &#64831;قَالُواْ سُبْحَانَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاومُونَ * قَالُوا ياوَيْلَنَا إنَّا كُنَّا طَاغِينَ * عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْراً مِّنْهَا إِنَّآ إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُون * كَذلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الأَخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ&#64830;(26).</P>
<P>والقصة المذكورة حادثة واقعية ورد الحديث عنها في كتاب الله الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه لأنه تنزيل من حكيم حميد. </P>
<P>وقد ذكرها الله سبحانه لنستفيد منها درساً تربوياً يبين لنا دور النية السيئة وتأثيرها السلبي في خسارة الإنسان وتعرضه للنتيجة السيئة المنسجمة مع تلك النية وعلى العكس من ذلك النية الصالحة المنطلقة من الإيمان الصادق الواثق بأن الله سبحانه هو مصدر الخير والعطاء والتوفيق في جميع المجالات. </P>
<P>ولهذا وذاك نرى المؤمن الواعي لهذه الحقيقة يحرص كل الحرص على توفير مقدمات نجاحه في أي هدف في هذه الحياة فيختار الهدف المشروع المحبوب لله سبحانه ويسعى لتحصيله بالنية الحسنة والقصد السليم المقرب منه تعالى وبواسطة المقدمات العادية الطبيعية اللازمة لتحقق ذلك الهدف ويختار المشروع من هذه المقدمات ويتوكل على الله بعد توفير ذلك كله في حصول الهدف المنشود فإن تحقق له كما يحب حمد الله تعالى وشكره على توفيقه له قائلاً بلسان المقال أو الحال ما قاله النبي سليمان عليه السلام: &#64831;&shy;قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبّي لِيَبْلُوَنِي ءأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ&#64830;(27). </P>
<P>وإذا لم يحصل له مطلوبه صبر ورضي بالقضاء والقدر مردداً بلسان المقال أو الحال قول الإمام عليه السلام: (ولعل الذي ابطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور)(28). </P>
<P>هذا حاصل ما يستفاد من تلك القصة القرآنية المربية ـ وفيما يلي ثلاث قصص تلتقي معها بالمضمون والدلالة الواضحة على مدى تأثير النية في نوعية النتيجة المترتبة عليها والمصبوغة بلونها فإذا كانت نية صالحة حسنةَ كانت النتيجة المترتبة عليها كذلك وإذا كانت على العكس كانت النتيجة مثلها. </P>
<P>الأولى من هذه القصص هي قصة ذلك العابد الذي سمع بوجود شجرة تعبد من دون الله سبحانه فأخذه الحماس الديني وانطلق ليقطعها فاعترض إبليس طريقه وقال له: إن قطعتها عبدوا غيرها فارجع إلى عبادتك فقال له العابد: لابد من قطعها وحصلت بينهما مصارعة فصرعه العابد فقال له إبليس: أنت رجل فقير فارجع إلى عبادتك واجعل لك دينارين تحت رأسك كل ليلة ولو شاء الله لأرسل رسولاً يقطعها وماذا عليك إذ لم تعبدها أنت قال نعم فلما أصبح وجد دينارين كما وعده إبليس وفي اليوم الثاني لم يجد شيئاً فخرج لقطعها وحصلت بينهما مصارعة فصرعه إبليس فقال له العابد: كيف غلبتك أولاً ثم غلبتني ثانياً فقال له: لأن غضبك. </P>
<P>أولاً: كان لله. <BR>وثانياً: كان للدينارين. </P>
<P>ودلالة هذه القصة على مدى تأثير الإخلاص في النية في حصول النصر والتغلب على العدو - واضحة لا تحتاج إلى مزيد بيان. </P>
<P>الثانية: قصة الأمير شروان وحاصلها أنه خرج ذات يوم للصيد فأدركه العطش فراى في البرية بستاناً وعنده صبي فطلب منه ماءً فقال له: ليس عندنا ماء قال: إدفع لي رمانة فدفعها له فاستحسنها فنوى أخذ البستان ثم قال له: أدفع لي رمانة أخرى فدفعها له فوجدها حامضة فقال له: أليست هذه الرمانة من نفس الشجرة التي قدمت لي الرمانة الأولى منها ؟ قال: نعم قال له: كيف تغير طعمها ؟ فقال له: لعل نية الأمير تغيرت فرجع عن ذلك في نفسه ثم قال له: ادفع لي رمانة أخرى فدفع له ما طلب منه فوجد الرمانة الأخيرة أحسن وأطيب من الأولى فقال الأمير له: كيف صلحت ؟ قال له الصبي: إنما صلحت بصلاح نية الأمير. </P>
<P>القصة الثالثة: قريبة من الثانية ـ وحاصلها أنه خرج بعض الملوك بنزهة في مملكته فوجد رجلاً ومعه بقرة فحلب له مقداراً كثيراً من الحليب فتعجب الملك ثم نوى أخذها فلما كان الغد حلب منها نصف ما حلبه في اليوم الأول فقال الملك: كيف نقص حليبها ألم ترع في مكانها بالأمس ؟ قال: بلى ولكن لعل الملك نوى الظلم فرجع عن نيته فرجع حليبها الأول. </P>
<P>وهكذا شاءت الإرادة الإلهية والحكمة السماوية أن تترتب على النية ـ وهي حالة نفسية داخلية الآثار المناسبة لها سلباً أو إيجاباً نفعاً أو ضرراً كما تترتب على الأفعال الخارجية التي يمارسها الإنسان بإرادته وذلك من أجل أن يستفيد منها درساً تربوياً يدعوه لأن يصفي نيته ويحسن سريرته تمهيداً لأن يحسن سيرته ويعدل مسيرته كما أراد الله له أن يكون صافي النية سليم القلب يحب لغيره ما يحبه لنفسه من الخير ويسعى في سبيل حصوله له ويكره له ما يكره لنفسه من الشر ويمنعها من تسبيبها له. </P>
<P>وقصة أصحاب الجنة التي مر ذكرها تبين بوضوح مدى ارتباط وتأثر النتائج الخارجية بالعامل النفسي والنية الداخلية ويأتي قوله تعالى: &#64831;إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ&#64830;. </P>
<P>مؤكداً لهذه الحقيقة الإيمانية حيث ربط الله سبحانه تغييره أوضاع الإنسان فرداً ومجتمعاً وتبديلها من حال إلى أخرى مقابلة لها ـ بتغيير الحالة النفسية التي يعيشها حالاً وما ورد في القصص الثلاث التي مر ذكرها. </P>
<P>يؤكد ذلك ويقتضي أن نستفيد منها عظة وعبرة ونكون دائماً وأبداً على حالة نفسية نبيلة وحسنة لتثمر لنا ما ينفعنا ويرفعنا في دنيانا وآخرتنا من جميع الجهات وفي مختلف المجالات. </P>
<P>ويسرني أن أختم الحديث حول موضوع الإخلاص بالأبيات التالية التي نظمتها مؤخراً من وحي هذا الموضوع الحيوي وهي كما يلي: </P>
<P align=center>إن رمتَ أن ترقى لأفق علاء * وتنال يوم الحشر خير جزاء<BR>فاسلك سبيل الصالـحات بنيةٍ * فضـلى مجردةٍ عن الأهواء<BR>فالله أوجدنا لنعــــبده بلا * شرك خفي مـاحــق ورياء<BR>فإذا تحـقق ما يريد ننال ما * نبغيه من فضل وَمِنْ نعمـاء<BR>وإذا انحرفنا عن هُدَاه تحطمت * آمالنا بضلالة الجـــهـــلاء</P>
<P align=left>سماحة الشيخ حسن طراد</P>
<P><FONT size=2>---------------------------------------<BR>1- سورة البينة، الآية: 5.<BR>2- سورة النساء، الآية: 146.<BR>3- الحقائق للفيض الكاشاني (قده)، ص: 202.<BR>4- عن نزهة الأفكار، ص: 556. <BR>5- نفس المصدر السابق والصفحة.<BR>6- سورة الكهف، الآية: 105.<BR>7- الحقائق للكاشاني (قده) صفحة 202، طبعة طهران. <BR>8- نفس المصدر السابق، صفحة 204. <BR>9- سورة الماعون، الآيات: 4 و5 و6 و7.<BR>10- سورة النساء، الآية: 142. <BR>11- الحديقة الناشرية، ص: 125.<BR>12- نفس المصدر والصفحة.<BR>13- سورة هود، الآية: 88. <BR>14- سورة الزلزلة، الآية: 7.<BR>15- سورة الأعلى، الآية: 17.<BR>16- سورة الضحى، الآية: 4. <BR>17- سورة الشورى، الآية: 20. <BR>18- سورة فاطر، الآية: 6.<BR>19- سورة ياسين، الآيتان: 60 و61.<BR>20- سورة يوسف، الآية: 53. <BR>21- سورة الواقعة، الآية: 47.<BR>22- سورة المؤمنون، الآية: 37.<BR>23- سورة الأنبياء، الآية: 107. <BR>24- سورة القلم، الآيتان 17 و18، قد ورد ذكر هذه القصة مفصلاً في وسط سورة القلم ابتداء من آية 17 وانتهاء بآية 33 ونقلت تفسير هذه الآيات وتفصيل قصتها عن شرح مجمع البيان ج10 صفحة 505 و506 طبعة طهران.<BR>25- سورة القلم، الآية: 28. <BR>26- سورة القلم، الآيات: 29 و30 و31 و32 و33.<BR>27- سورة النمل، الآية: 40. <BR>28- من دعاء الافتتاح المنسوب إلى الإمام المهدي (عج). |سورة الرعد، الآية: 11.</FONT></P>

2011-10-10 - 07:51:07 ص اقرأ المزيد
صورة المقال

أفضَلُ مَواضِعِ المَسجِدِ الحَرام

<P align=center><IMG border=1 hspace=0 alt=\"\" align=baseline src=\"up/01/800470915-06-11-10-07-57-14.jpg\"></P>
<P>1-أبو حَمزَةَ الثّمالِيّ: قالَ لَنا عَلِيّ بنُ الحُسَينِ زَينُ العابِدينَ(ع): أيّ البِقاعِ أفضَلُ؟ فَقُلتُ: اللّهُ ورَسولُهُ وابنُ رَسولِهِ أعلَمُ، فَقالَ: إنّ أفضَلَ البِقاعِ ما بَينَ الرّكنِ والمَقامِ‏(1).</P>
<P>2-مَيسِرٌ عَنِ الإِمامِ الباقِرِ (ع): في مَسائِلَ سَأَلَ (ع) عَنها أصحابَهُ: أتَدرونَ أيّ البِقاعِ أفضَلُ عِندَ اللّهِ مَنزِلَةً؟ فَلَم يَتَكَلّم أحَدٌ مِنّا، فَكانَ هُوَ الرّادّ عَلى‏ نَفسِهِ، فَقالَ: ذلِكَ مَكّةُ الحَرامُ الّتي رَضِيَهَا اللّهُ لِنَفسِهِ حَرَمًا، وجَعَلَ بَيتَهُ فيها. ثُمّ قَالَ: أتَدرونَ أيّ البِقاعِ أفضَلُ فيها عِندَ اللّهِ حُرمَةً؟ فَلَم يَتَكَلّم أحَدٌ مِنّا، فَكانَ هُوَ الرّادّ عَلى‏ نَفسِهِ، فَقالَ: ذاكَ المَسجِدُ الحَرامُ. ثُمّ قالَ: أتَدرونَ أيّ بُقعَةٍ فِي المَسجِدِ الحَرامِ أعظَمُ عِندَ اللّهِ حُرمَةً؟ فَلَم يَتَكَلّم أحَدٌ مِنّا، فَكانَ هُوَ الرّادّ عَلى‏ نَفسِهِ، قالَ: ذاكَ ما بَينَ الرّكنِ الأَسوَدِ والمَقامِ وبابِ الكَعبَةِ، وذلِكَ حَطيمُ إسماعيلَ (ع)، ذاكَ الّذي كانَ يُزَوّدُ فيهِ غُنَيماتِهِ ويُصَلّي فيهِ‏(2).</P>
<P>3-أبو عُبَيدَة: قُلتُ لِأَبي عَبدِاللّهِ (ع): الصّلاةُ فِي الحَرَمِ كُلّهِ سَواءٌ؟ فَقالَ: ياأباعُبَيدَةَ، مَا الصّلاةُ فِي المَسجِدِ الحَرامِ كُلّهِ سَواءً، فَكَيفَ يَكونُ فِي الحَرَمِ كُلّهِ سَواءً؟! قُلتُ: فَأَيّ بِقاعِهِ أفضَلُ؟ قالَ: ما بَينَ البابِ إلَى الحَجَرِ الأَسوَدِ(3).</P>
<P>4-الإمام الصادق (ع): إن تَهَيّأَ لَكَ أن تُصَلّيَ صَلَواتِكَ كُلّهَا الفَرائِضَ وغَيرَها عِندَ الحَطيمِ فَافعَل، فَإِنّهُ أفضَلُ بُقعَةٍ عَلى‏ وَجهِ الأَرضِ‏(4).</P>
<P>5-زُرارَة: سَأَلتُهُ عَنِ الرّجُلِ يُصَلّي بِمَكّةَ يَجعَلُ المَقامَ خَلفَ ظَهرِهِ وهُوَ مُستَقبِلُ القِبلَةِ، فَقالَ: لا بَأسَ، يُصَلّي حَيثُ شاءَ مِنَ المَسجِدِ بَينَ يَدَيِ المَقامِ أو خَلفَهُ، وأفضَلُهُ الحَطيمُ والحِجرُ وعِندَ المَقامِ، والحَطيمُ حِذاءُ البابِ‏(5).</P>
<P>6-الحَسَنُ بنُ الجَهم: سَأَلتُ أبَا الحَسَنِ الرّضا (ع) عَن أفضَلِ مَوضِعٍ فِي المَسجِدِ يُصَلّى‏ فيهِ، قالَ: الحَطيمُ، ما بَينَ الحَجَرِ وبابِ البَيتِ. قُلتُ: والّذي يَلي ذلِكَ فِي الفَضلِ؟ فَذَكَرَ أنّهُ عِندَ مَقامِ إبراهيمَ (ع). قُلتُ: ثُمّ الّذي يَليهِ فِي الفَضلِ؟ قالَ: فِي الحِجرِ، قُلتُ: ثُمّ الّذي يَلي ذلِكَ؟ قالَ: كُلّما دَنا مِنَ البَيتِ‏(6).</P>
<P><FONT size=2>----------------------------------------<BR>1-أمالي الطوسيّ: 132/209.<BR>2-ثواب الأعمال: 244/3.<BR>3-الكافي: 4/525/2.<BR>4-الفقيه: 2/209/2170، وراجع بيان الصدوق في ذيل الحديث.<BR>5-الكافي: 4/526/9 مضمرًا.<BR>6-الكافي: 4/525/</FONT></P>

2011-10-06 - 07:58:38 ص اقرأ المزيد
صورة المقال

فلسفة الحجّ وأسرار مناسكه

<P>إنَّ البحث في مسألة الحجّ ومكانته في الشريعة الإسلامية وإن بدا مختصراً وموجزاً، وكذلك البحث في موقعه من الأحكام والفرائض الإسلامية والاهتمام البالغ الذي أبداه الوحي والقرآن والسنّة تجاه الحجّ، ودراسة ماهية وعمق أحكام الحجّ وشعائره والقدم التأريخي الذي يتمتّع به الحجّ، والعلاقة الوثيقة والصّحيحة الّتي تربط الحجّ بأصل التوحيد، كلّ ذلك يمكنه أن يوضّح لنا الخلفيّة لأفق الفلسفة الواسعة الّتي يمتلكها الحجّ، وبحور أسراره العميقة والأغوار المكنونة في مضمون هذه الشعيرة والعبادة.</P>
<P>لاشكّ في أنّ الحجّ هو أحد أكبر الفرائض الإسلامية(1)، وأعظم شعائر الدين(2)، وأفضل الأعمال التي يُراد بها التقرّب إلى الله تعالى(3)، وهو ركنٌ من أركان الدين(4)، وتركه ارتكابٌ لكبيرة من الكبائر(5)، ممّا يتسبّب في خروج المرء عن جادّة الإسلام والمسلمين(6)، ويؤدّي إلى كفره(7).</P>
<P>ذلكم هو الحجّ الذي يكافح ويناضل المسلم في سبيل أداء مناسكه، ويتمرّغ على تراب الذُلّ ويُحمِّلُ نفسه مشقّة وتعباً عظيمين، ويعاني مرارة الغُربة والهجران، ويمسك عن جميع ميوله ولذّاته، ويمتنع عن كثير من عاداته وطبائعه، باذلا القدر الأكبر من مصاريفه لذلك، ويتحمّل أعباءَ حجّة مهما بلغت صعوبتها من أجل تنفيذ أمر من أوامر الباري عزّوجلّ(8).</P>
<P>ومع أنَّ الحجَّ يبدو وكأنّه عبادة من العبادات الأخرى، إلاّ أنَّ هذه العبادة تجمع في جنباتها- في الواقع- عبادات كبيرة عِدّة(9)، ولايمكن لأيّ عبادة أن توازيه في ذلك(10)، ولا ثواب لهذه الفريضة سوى حيازة رضوان الله ودخول جنّته(11)، كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «لو أنفقتَ في سبيل الله بحجم جبل أبي قُبيس ذهباً، فإنّك لن تصل مرتبة الحاجّ وما يحوزه من القَدر»(12).</P>
<P>إنّه الحجّ الذي يُزيح عن كاهل المؤمن الكثير من المعاصي الكبيرة بأدائه هذه الفريضة، يمحو عن قلبه كلّ صَدإ سبّبته سيئاته فيكون كمن ولدته أمّه توّاً(13)، ولا تكتب ضدّه سيئة أخرى حتّى مرور أربعة أشهر ما دام الحاجّ لم يرتكب كبيرة إثر ذلك، وتكتب له عوضاً عن ذلك حسنات كثيرة(14).</P>
<P>لقد كان الحجّ فريضة مفروضة في أولى الشرائع الإلهيّة، وأدّاه الملائكة وآدم وحوّاء وأنبياء الله جميعاً على أكمل وجه(15) وأدخَلَ إبراهيم إمام الموحّدين تعديلات عليه وَجدَّده(16) وأُمِرَ إسماعيل بالتمهيد لإقامة تلك الشعيرة المقدّسة(17)، وقد أدّى الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) شعائر هذه الفريضة مرّات عديدة رغم كلّ الصعوبات الّتي واجهته(18) وسعى مدى سنوات طوال لتثبيت هذه الفريضة، وتهيئة المسلمين لإقامة الحجّ الحقيقي. ووُفّق أخيراً وبعد الحوادث المريرة، والغزوات المتعدّدة. وبعد جهاد بالنّفس والمال والرّوح، وبذل أغلى الشهداء والأعزّاء، وقادة وروّاد الإسلام، وُفِّقَ بالدخول إلى مكّة في السنة الثامنة من الهجرة، وتمّ فتحها من قِبَلِ المسلمين، فأدّى (صلى الله عليه وآله وسلم) حجة الوداع بعد ذلك في السنة التاسعة للهجرة بصحبة آلاف مؤلّفة من المسلمين والصحابة(19)، بكلّ إجلال وأبّهة في جوٍّ تملأه المعنويات الطاهرة، والإخلاص التامّ ممزوجاً بالقُدرة والسلطان الكبيرين للإسلام(20).</P>
<P>ومع وجود نفي الإكراه في الدّين(21)، وطبقاً لسيرة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) المبيّنة على أساس ترك إجبار النّاس على فعل يكرهونه(22)، وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) الواضح في هذا المجال وهو «لستُ أرى أن أجبر أحداً على عمل يكرهه»(23)، فإنّ الوالي والحاكم بإمكانه اجبار جماعة بالفعل; ذلك من أجل إحياء حجّ بيت الله الحرام(24).</P>
<P>حقّاً إنَّ الحجَّ اختبارٌ كبير لعباد الله(25)، إذ يتعامل الإنسان في الحجّ مع الحجارة والصحراء والصخور والحصى الّتي لاتضرّ ولاتنفع(26) وظلّت الأعمال الّتي يمارسها الحاجّ موضع دهشة الكثير من العقائد الضالّة(27).<BR>الحجّ هو زيارة بيت الله الحرام(28)، البيت الذي يبدو وكأنّه يُعبد كما تلوح به الأعمال في الحجّ(29)، ومثابة للناس وأمناً وقبلةً يتوجّه نحوها الجميع في عباداتهم(30)، وشعبة من جنّة الرضوان(31)، والطريق المؤدّي إلى غفران الله(32) ومجمع عظمته وجلاله(33)، وأوّل بقعة خُلقت في الأرض(34).</P>
<P>وكان إبراهيم خليل الرحمن (عليه السلام) المنادي للحجّ(35) حيث لبّت نداءَه كلّ النّطف الطاهرة عبر التأريخ(36) وكانت الملائكة تؤدّي ذلك قبل آدم أبي البشر بآلاف السنين الطويلة(37).</P>
<P>ويجذب الحجّ نحوه، كما هو الحال مع متشابه آي القرآن مقارنة مع محكمه، كلّ الأفكار عِبْرَ زوايا ومنعطفات وأبعاد مختلفة، فيخلّف وراءه الخلود والأثر البالغ والتهذيب والحداثة الدائمة في بؤر التأريخ المندثرة.<BR>وليس الحجّ لغةَ عقيدة معيّنة، أو دستوراً مُحدّداً أو قيماً متفرّقة فحسب، بل هو مرآةٌ تعكس وجهات النظر لكلّ المدارس والمذاهب، وصورة مُصغّرة لكلّ ما يحتويه الإسلام، ذلك الإسلام الذي خرج بشكل قرآن مجيد مُبيّن الكلمات، وواضح الأسلوب، وتجلّى في قالب الإمام والإمامة فصار حركات وملامح تمثّلت في الحجّ. ويبدو أنّ كلَّ ما أراد الله تلقينه للبشر وتفهيمه إيّاه، قد صبّه في قالب يُدعى الحجّ.</P>
<P>ذلكم هو الحجّ الذي يسير فيه مخلوق في منتهى الصِغر نحو اللاّنهاية عِبر سَفَر لاينتهي، فتجسّد خلاله فلسفة خَلق بني آدم فيصوغه مشابهاً للتاريخ والعقيدة والأمّة، والُمخرج لكلّ تلك الأحداث هو الله سبحانه، ولغة التمثيل هي الحركة، وشخصياتها وأبطالها هم آدم وإبراهيم الخليل وهاجر وابنها إسماعيل، ومن ثمّ إبليس الذّليل، والماكياج والملابس هما الإحرام، والممثل في المشهد الفردي ذاك الذي هو قطرة في وسط اليمّ هو أنتَ أيّاً كنتَ(38).</P>
<P>نعم، إنَّ الحجّ هو انموذجٌ مصغّر من هيكل الإسلام ككلّ، كما سمّـاه الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) ووصفه بأنّه الممثّل الوحيد لكلّ شريعة الإسلام(39).</P>
<P>ومعَ أنَّ كلا مسؤولٌ عمّا انفق(40)، وصرف في يوم يُحاسبُ فيه حتّى الأنبياء(41)، إلاّ أنّه لايُسئل عن المال المصروف في سبيل تأدية الحج وإقامة شعائره(42)، ذلك لأنَّ ترك هذه الفريضة يؤدّي إلى بروز الفِتن وتسعيرها(43) وإيجاد المهلكة والفجائع بصورة عامّة(44).</P>
<P>فالحجّ تفسيرٌ(45) لآية &#64831;ففرّوا إلى الله إنّي لكم نذيرٌ مبين&#64830; (46) وبيانٌ ومصداقٌ(47) لـ&#64831;ربّ لولا أخّرتني إلى أجل قريب فاصَّدَّق&#64830; (48) وأخيراً فهو &#64831;قياماً للناس&#64830; (49) ورمز قوّتهم وعزّتهم(50).</P>
<P>وهكذا، فلا يمكن للحجّ أن يكون مجرّد عمل عاديّ، وعبادة بسيطة، وشعيرة ظاهرية بحتة. إنَّ سبر أغوار ما ذكر من الأمور سابقاً يُجسّد لنا هذه الحقيقة وهي: أنَّ الحجّ يمتلك روحاً وعقلا وفلسفة عميقة وراقية، وله أسرارٌ وحكمٌ ولطائف قيّمة جمّة وأهداف وفوائد ونتائج حياتية كبيرة، ألقت بظلالها على حياة الإنسان في البعدين المادّي والمعنويّ، وبالنفوذ ببصيرة إلى أعماق تلك الأعمال الظاهرية. وبالوصول إلى باطن تلك الأعمال يمكننا تفهّم إشاراتها والمشار إليه فيها على السّواء. &#64831;إنّ في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السّمع وهو شهيد&#64830; (51).</P>
<P>مصادرنا في الحصول على فلسفة الحجّ وأسراره:<BR>إنَّ ميزة التفكّر والتعقّل اللتين هما رسول الإنسان في باطن وجوده، وإن كانتا غير عاجزتين عن البحث في فلسفة الحجّ وأسراره المعقدة والعميقة، والآثار الحياتية الكبيرة له وأهدافه في مختلف أبعاده، وكذلك بواسطة تحليل منطقي بعد التنبّه إلى ماهية هذه المراسيم والمناسك والعناصر الأساسية المُشَكِّلة لها، والعلائق والكنايات والإشارات الخاصّة به، كلّ ذلك سوف يمكّننا حتماً من التعرّف على الكثير من هذه الحكم والأسرار. ولكن ونظراً لكون المعطيات والنتائج الحاصلة من ذلك هي عقلية بحتة، لاتخلو أن تكون تلك المعطيات ملوّثة بالإشكالات والهفوات و«دين الله لا يصابُ بالعقول»(52)، ولذا فإنّنا اتّبعنا خطّ سير أكثر أماناً للحصول على فلسفة الحجّ وأسراره، وسنقوم ببحث وتقصّي أحكام وأسرار الحجّ بالاعتماد على نفس المصادر الّتي استخرجنا منها أحكامه ومناسكه.</P>
<P>ولحسن الحظّ فإنّ الوحي (الكتاب والسنّة) لم يتركانا سدًى في هذا المجال، حيث وضّحا لنا قسماً كبيراً من أسرار هذه العبادة وآثارها وأهدافها السامية في الحياة الإنسانية.</P>
<P>ولن نستند في بحثنا هنا- فيما يتعلّق بفلسفة الحجّ وأسراره- على النظرة العقلية والتفسير والتوجيه العقلانيّين، بل سنسعى إلى توضيح جزء من بحر لطائف وأسرار وأهداف ونتائج الحجّ الواسع مستفيدين من النّصوص الّتي بحوزتنا والمستخرجة من آيات الكتاب، ومتون الأحاديث ونتعرّف على جانب من روح وعقل هذه العبادة الجماعية. </P>
<P><FONT size=2>------------------------------------------------------<BR>1 «ليس شيء أفضل من الحجّ إلاّ الصلاة، وفي الحجّ هنا صلاة»، علل الشرايع: 156، وسائل الشيعة 8: 77، الحديث2.<BR>2 جواهر الكلام 17: 214.<BR>3 جواهر الكلام 17: 214.<BR>4 قال الباقر (عليه السلام) : «بُني الإسلام على خمس: على الصلاة والزكاة والحجّ والصوم والولاية». وسائل الشيعة 1: 7 و8، أُصول الكافي 1: 315، المحاسن للبرقي: 286.<BR>5 تحرير الوسيلة 1: 370، وسائل الشيعة 8: 19، 21.<BR>6 المصدر نفسه.<BR>7 «قال الصادق (عليه السلام) في تفسير قول الله عزّوجلّ: (ومن كفر فإنّ الله غني عن العالمين) يعني من ترك»، وسائل الشيعة 8: 20.<BR>8 جواهر الكلام 17: 214.<BR>9 جواهر الكلام 17: 214.<BR>10 «قال الصادق (عليه السلام) : ما يعدله شيء»، وسائل الشيعة 8: 77 و78، الحديث 3 و7.<BR>11 مستدرك الوسائل كتاب الحجّ، الباب 24، الحديث 22 و24، صحيح مسلم 4: 107.<BR>12 وسائل الشيعة 8: 79، الحديث1، التهذيب 1: 451.<BR>13 ثواب الأعمال: 27، وسائل الشيعة 8: 83، الحديث 15.<BR>14 المصدر نفسه: 79، الحديث1.<BR>15 من لا يحضره الفقيه 1: 159، علل الشرايع: 399- 406.<BR>16 (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربّنا تقبّل منّا إنّك أنت السميع العليم)، البقرة: 127.<BR>17 (وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهّرا بيتي للطائفين والعاكفين والركّع السجود)، البقرة: 125.<BR>18 في صحيح البخاري: «حجّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل النبوّة وبعدها، ولم يعرف عددها ولم يحجّ بعد الهجرة إلاّ حجّة الوداع». وفي الكافي عن الإمام الصادق (عليه السلام) : حج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عشرين حجّة مستقرة.<BR>19 سفينة البحار 2: 306.<BR>20 نقل الكليني في الكافي والطوسي في التهذيب والشيخ العاملي في وسائل الشيعة خبر حجّة الوداع عن الإمام الصادق (عليه السلام) ، وكذلك نقله مسلم وأبو داود وابن ماجه والدارمي والنسائ والترمذي في صحاحهم وسننهم عن الجابر عن الإمام الصادق (عليه السلام) .<BR>21 (لا إكراه في الدين قد تبيّن الرشد من الغيّ)، البقرة: 256.<BR>22 فروغ أبديّت (باللغة الفارسية): 388.<BR>23 نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة 5: 359.<BR>24 فروع الكافي 1: 237- 241، علل الشرايع: 138، التهذيب 1: 452.<BR>25 و نهج البلاغة، الخطبة رقم 192.<BR>26 علل الشرايع: 403.<BR>27 وسائل الشيعة 8: 6، سورة الحجّ: 27.<BR>28 وسائل الشيعة 8: 6، سورة الحجّ: 27.<BR>29(وإذ جعلنا البيت مثابةً للنّاس وأمناً)، البقرة: 125. (فلنولينّك قبلةً ترضاها)، البقرة: 144.<BR>30 «فهو شعبة من رضوانه وطريق يؤدّي إلى غفرانه منصوب على اسواء الكمال ومجمع العظمة والجلال خلقه الله قبل دحو الأرض بألفي عام». فروع الكافي 1: 219.<BR>31 «فهو شعبة من رضوانه وطريق يؤدّي إلى غفرانه منصوب على اسواء الكمال ومجمع العظمة والجلال خلقه الله قبل دحو الأرض بألفي عام». فروع الكافي 1: 219.<BR>32 «فهو شعبة من رضوانه وطريق يؤدّي إلى غفرانه منصوب على اسواء الكمال ومجمع العظمة والجلال خلقه الله قبل دحو الأرض بألفي عام». فروع الكافي 1: 219.<BR>33 «فهو شعبة من رضوانه وطريق يؤدّي إلى غفرانه منصوب على اسواء الكمال ومجمع العظمة والجلال خلقه الله قبل دحو الأرض بألفي عام». فروع الكافي 1: 219.<BR>34 سورة الحجّ: 27.<BR>35 وسائل الشيعة 8: 5، الحديث9.<BR>36 المصدر نفسه، الحديث6.<BR>37 نقلا عن كتاب الحجّ، للدكتور علي شريعتي.<BR>38 «والخامسة الحجّ وهي الشريعة». علل الشرايع.<BR>39 (ولنسئلنَّ المرسلين)، الأعراف: 67.<BR>40 (ثمّ لتسئلنّ يومئذ عن النعيم)، التكاثر: 8.<BR>41 بحار الأنوار 99: 5.<BR>42 المصدر نفسه.<BR>43 «قال عليّ (عليه السلام) : لا تتركوا حجّ بيت ربّكم فتهلكوا»، ثواب الأعمال: 212.<BR>44 تفسير القمّي: 448، معافي الأخبار: 222، بحار الأنوار 99: 6.<BR>45 الذاريات: 50.<BR>46 تفسير القمّي: 682، بحار الأنوار 99: 6.<BR>47 المنافقون: 10.<BR>48 المائدة: 97.<BR>49 «قال الصادق (عليه السلام) : لا يزال الدين قائماً ما قامت الكعبة»، الكافي 4: 271، الحديث24، «فرض الله الحجّ تقوية للدين»، نهج البلاغة، المواعظ والحكم، رقم 244.<BR>50 سورة ق: 37.<BR>51 بحار الأنوار 3: 303، الحديث41.<BR>52 مستدرك الوسائل 2: كتاب الحجّ، الباب 17، الحديث5، سفينة البحار 2: 71.</FONT></P>

2011-10-05 - 07:50:08 ص اقرأ المزيد
صورة المقال

حَدود المَسجِدِ الحَرام

<P align=center><IMG border=1 hspace=0 alt=\"\" align=baseline src=\"up/01/1238289141-03-11-10-08-36-47.jpg\"></P>
<P>1-الإمام الصادق (ع): كانَ حَقّ‏(1) إبراهيمَ(ع) بِمَكّةَ ما بَينَ الحَزوَرَةِ(2) إلَى المَسعى‏، فَذلِكَ الّذي كانَ خَطّهُ ابراهيمُ(ع)، يَعنِي المَسجِدَ(3).<BR><BR>2-الحُسَينُ بنُ نَعيم: سَأَلتُ أبا عَبدِاللّهِ(ع) عَمّا زادوا فِي المَسجِدِ الحَرامِ عَنِ الصّلاةِ فيهِ، فَقالَ: إنّ إبراهيمَ واسماعيلَ(ع) حَدّا المَسجِدَ ما بَينَ الصّفا والمَروَةِ، فَكانَ النّاسُ يَحُجّونَ مِنَ المَسجِدِ إلَى الصّفا(4).<BR><BR>3-عَبدُالصّمَدِ بنُ سَعد: طَلَبَ أبو جَعفَرٍ (5) أن يَشتَرِيَ مِن أهلِ مَكّةَ بُيوتَهُم أن يَزيدَهُ فِي المَسجِدِ فَأَبَوا، فَأَرغَبَهُم فَامتَنَعوا، فَضاقَ بِذلِكَ، فَأَتى‏ أبا عَبدِاللّهِ(ع) فَقالَ لَهُ: انّي سَأَلتُ هؤُلاءِ شَيئًا مِن مَنازِلِهِم وأفنِيَتِهِم لِنَزيدَ فِي المَسجِدِ وقَد مَنَعوني ذلِكَ، فَقَد غَمّني غَمّا شَديدًا. فَقالَ أبو عَبدِاللّهِ(ع): أيَغُمّكَ ذلِكَ وحُجّتُكَ عَلَيهِم فيهِ ظاهِرَةٌ؟ فَقالَ: وبِمَ أحتَجّ عَلَيهِم؟ فَقالَ: بِكِتابِ اللّهِ، فَقالَ: في أيّ مَوضِعٍ؟ فَقالَ: قَولُ اللّهِ: (إنّ أوّلَ بَيتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلّذي بِبَكّةَ)(6)، قَد أخبَرَكَ اللّهُ أنّ أوّلَ بَيتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ هُوَ الّذي بِبَكّةَ، فَإِن كانوا هُم تَوَلّوا قَبلَ البَيتِ فَلَهُم أفنِيَتُهُم، وإن كانَ البَيتُ قَديمًا قَبلَهُم فَلَهُ فِناؤُهُ. فَدَعاهُم أبو جَعفَرٍ فَاحتَجّ عَلَيهِم بِهذا، فَقالوا لَهُ: اِصنَع ما أحبَبتَ‏(7).<BR><BR>4-الحَسَنُ بنُ عَلِيّ بنِ النّعمان: لَمّا بَنَى المَهدِيّ فِي المَسجِدِ الحَرامِ بَقِيَت دارٌ في تَربيعِ المَسجِدِ، فَطَلَبَها مِن أربابِها فَامتَنَعوا، فَسَأَلَ عَن ذلِكَ الفُقَهاءَ، فَكُلّ قالَ لَهُ: إنّهُ لا يَنبَغي أن يُدخِلَ شَيئًا فِي المَسجِدِ الحَرامِ غَصبًا. فَقالَ لَهُ عَلِيّ ابنُ يَقطينٍ: ياأميرَالمُؤمِنينَ، لَو كَتَبتَ إلى‏ موسَى بنِ جَعفَرٍ (ع) لَأَخبَرَكَ بِوَجهِ الأَمرِ في ذلِكَ. فَكَتَبَ إلى‏ والِي المَدينَةِ أن يَسأَلَ موسَى بنَ جَعفَرٍ عَن دارٍ أرَدنا أن نُدخِلَها فِي المَسجِدِ الحَرامِ، فَامتَنَعَ عَلَينا صاحِبُها، فَكَيفَ المَخرَجُ مِن ذلِكَ؟ فَقالَ ذلِكَ لِأَبِي الحَسَنِ(ع). <BR><BR>فَقالَ أبُوالحَسَنِ(ع): ولابُدّ مِنَ الجَوابِ في هذا؟<BR><BR>فَقالَ لَهُ: الأَمرُ لابُدّ مِنهُ.<BR><BR>فَقالَ لَهُ: اُكتُب: بِسمِ اللّهِ الرّحمنِ الرّحيمِ، إن كانَتِ الكَعبَةُ هِيَ النّازِلَةَ بِالنّاسِ فَالنّاسُ أولى‏ بِفِنائِها، وإن كانَ النّاسُ هُمُ النّازِلونَ بِفِناءِ الكَعبَةِ فَالكَعبَةُ أولى‏ بِفِنائِها. فَلَمّا أتَى الكِتابُ إلَى المَهدِيّ أخَذَ الكِتابَ فَقَبّلَهُ ثُمّ‏َ أمَرَ بِهَدمِ الدّارِ، فَأَتى‏ أهلُ الدّارِ أبَا الحَسَنِ(ع) فَسَأَلوهُ أن يَكتُبَ لَهُم إلَى المَهدِيّ كِتابًا في ثَمَنِ دارِهِم، فَكَتَبَ إلَيهِ أن أرضَخَ‏(8) لَهُم شَيئًا، فَأَرضاهُم‏(9).<BR><BR><FONT style=\"BACKGROUND-COLOR: #cc0000\" color=#ccffff>فائدة حول حدود المسجد الحرام</FONT><BR><BR>عيّن إبراهيم(ع) حدود المسجد الحرام‏(10). لكنّ عرب الجاهليّة أهملوها فاُنسِيَت. وعَمَد المكّيون إلى‏ بناء المنازل في الحرم وداخل المسجد(11). ثمّ لمّا تزايد عدد المسلمين بالمدّ الإسلاميّ، برزت ضرورة توسعة المسجد والعودة به إلى‏ حدوده الاُولى؛ فأوّل توسعة كانت على يد رسول اللّه (ص)(12)، ثمّ سنة 17ه في عهد عمر(13)، وسنة 26 ه في حكم عثمان‏(14). وزاد عبداللّه بن الزبير - لدى‏ تجديد بناء الكعبة عام 65ه - في صحن المسجد شمالًا وجنوبًا، فبلغت حدوده من جهة الجنوب إلى‏ ناحية الصفا وباب بني مخزوم، ومن الشمال زاد في المسجد بين حِجر إسماعيل ودار الندوة إلى‏ دار شيبة بن عثمان‏(15).<BR><BR>وفي العهد العبّاسيّ وسّع المنصور المسجد سنة 137 ه من الشمال والجنوب، حتّى انتهى‏ إلى‏ باب بني سهم‏(16). وفي أوّل زيادة زادها المهديّ سنة 161 ه هدم الدّور بين المسجد والمسعى‏ وجعل المسعى‏ حدّا للمسجد. وفي سنة 167 ه وسّع المسجد من جميع جهاته، ووسّط فيه الكعبة، حتّى‏ بلغ من جهة الشرق ومن جهة الغرب حدّه الأوّل‏(17)؛ ذلك أنّ إبراهيم(ع) كان قد جعل المسعَى الحدّ الشرقيّ للمسجد، وجعل حَزوَرة حدّه الغربيّ. وحَزوَرة هي سوق الحنّاطين، التي هي الحدّ الغربيّ في توسعة المهديّ العبّاسيّ.<BR><BR>واستنادًا إلى‏ هذا - و كما يُفهم أيضًا من جواب الإمام الصادق(ع) في الروايتين (101) و (102) من هذا الفصل - فإنّ المساحات التي زيدت يجري عليها حكم المسجد الحرام، بل إنّ قسمًا منها لا يُعدّ زيادة. ويرى الإمام الكاظم(ع) - كما كان الإمام الصادق(ع) أيضًا - أنّ هذه المساحة هي جزء من المسجد الحرام في حدوده الاُولى‏، وقد عدّ بناء المكّيين بيوتهم فيها غصبًا لأرض المسجد، فلا يلزم تحصيل رضى‏ أربابها. وهذا المعنى‏ يستفاد من الروايتين (103) و (104)(18).<BR><BR>وبعد التوسعة العبّاسيّة التي كان آخرها في زمان المقتدر باللّه حدثت توسعتان سعوديّتان في سنتي 1375 ه و 1409 ه، زادتا في مساحة المسجد الحرام عدّة أضعاف تجاوزت الحدود الاُولى. ولذا يحتاط بعض الفقهاء في انطباق الأحكام الخاصّة بالمسجد الحرام على‏ هذه الزيادات الأخيرة، ولكن يجعله بعضهم احتياطًا مستحبّا؛ لأنّ الصدق العرفيّ للمسجد الحرام علَى الزيادات كافٍ لجري الأحكام‏(19).<BR><BR><BR><FONT size=2>______________________________________-<BR>الهوامش: <BR>1. الظاهر أنّ الصحيح «خطّ» كما في وسائل الشيعة: 5/277/6539، وراجع الفقيه: 2/232/2281.<BR>2. راجع ملحقات أخبار مكّة للأزرقيّ: 2/294، أخبار مكّة للفاكهيّ: 2/87ذيل الحديث 1179.<BR>3. الكافي: 4/527/10 عن عبداللّه بن سنان؛ أخبار مكّة للفاكهيّ: 2/87/1179 عن أبي هريرة مقطوعًا.<BR>4. التهذيب: 5/453/1584، الكافي: 4/209/11 عن الحسن بن نعمان نحوه.<BR>5. هو المنصور، الخليفة العبّاسيّ.<BR>6. آل عمران: 96.<BR>7. تفسير العيّاشيّ: 1/185/89.<BR>8. الرّضْخ: العطيّة القليلة (لسان العرب: 3/19).<BR>9. تفسير العيّاشيّ: 1/185/90.<BR>10. راجع الحديث 101.<BR>11. تاريخ اليعقوبيّ: 1/239؛ الطبقات الكبرى: 1/70.<BR>12. ربيع الأبرار: 1/365.<BR>13. أخبار مكّة للفاكهيّ: 2/157، أخبار مكّة للأزرقيّ: 2/69.<BR>14. أخبار مكّة للفاكهيّ: 2/158، أخبار مكّة للأزرقيّ: 2/69.<BR>15. أخبار مكّة للفاكهيّ: 2/159، أخبار مكّة للأزرقيّ: 2/70.<BR>16. أخبار مكّة للفاكهيّ: 2/162، أخبار مكّة للأزرقيّ: 2/72.<BR>17. أخبار مكّة للفاكهيّ: 2/165 - 174، أخبار مكّة للأزرقيّ: 2/74 - 81.<BR>18. راجع وسائل الشيعة: 13/217/17594 و 17595.<BR>19. العروة الوثقى: 1/768 أحكام صلاة المسافر، الفصل 69، المسألة 11.</FONT></P>

2011-10-03 - 08:37:09 ص اقرأ المزيد
صورة المقال

الإجراءات الصحية قبل الحج

<P align=center><IMG border=1 hspace=0 alt=\"\" align=baseline src=\"up/01/437829489-02-11-10-07-39-39.jpg\"></P>
<P>إعداد: جعفر المؤمن.<BR>اختصاصي تثقيف صحي – مركز بنك البحرين الوطني الصحي بالدير</P>
<P><FONT color=#cc0000>الفحص الطبي:</FONT> <BR>يجب على كل حاج يريد التوجه إلى بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج ان يزور المركز الصحي لاداء الفحص الطبي للتاكد من قابليته للذهاب إلى الحج. فاذا كان سليما فما عليه إلا الاطمئنان على صحته وإن كان مصابا بأحد الامراض المزمنة كالسكري وضغط الدم فانه بزيارته للطبيب سوف يتاكد من قابليته للسفر وكذلك التزود بالادوية اللازمة في فترة تواجده في الحج.</P>
<P><FONT color=#cc0000>أسورة المعصم:</FONT> <BR>لبس أسورة المعصم ضروري عند مغادرة البلاد تحسباً لأي ظرف طارئ كأن يضيع الحاج أو يتعرض لأزمات صحية ولا يتم نزعها إلا عند العودة. </P>
<P><FONT color=#cc0000>بطاقة الحج الصحية:</FONT> <BR>وجود بطاقة الحج ضروري – خاصة لذوي الأمراض المزمنة كالسكري و ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب - تحسباً لأي ظرف طارئ كأن يتعرض الحاج لأزمات صحية لا سمح الله.</P>
<P><FONT color=#cc0000>التطعيمات اللازمة للحجاج:</FONT> <BR>تطعيمات الحجاج متوفرة بجميع المراكز الصحية في أوقات الدوام الرسمي من يوم الأحد إلى الخميس وبالفترة الصباحية فقط، تشتمل التطعيمات التطعيم ضد الالتهاب السحائي وثنائي التيتانوس والدفتيريا والأنفلونزا لبعض الحالات الخاصة. </P>
<P>- الأفراد الذين تم تطعيمهم ضد التهاب السحائي خلال الثلاث سنوات الماضية لا يحتاجون لتطعيم جديد بشرط إبراز البطاقة القديمة.</P>
<P>- في حالة عدم إبراز البطاقة القديمة فإنه يتوجب إعادة التطعيم.</P>
<P>- يجب إعطاء التطعيم لجميع أفراد الأسرة القاطنين في نفس المنزل مع الحاج ماعدا الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين أو الأمهات الحوامل. </P>
<P>الجرعة الأولى: تعطى مع لقاح الالتهاب السحائي.</P>
<P>الجرعة الثانية: بعد أربع أسابيع من الجرعة الأولى.</P>
<P>الجرعة الثالثة: بعد 6 شهور من الجرعة الثانية. لا بد للحاج أن يكون قد أنهى جرعتين قبل سفره وجرعة منشطة لمن أتم التطعيمات من قبل. </P>
<P><FONT color=#cc0000>تطعيم الانفلونزا:</FONT> </P>
<P>تطعيم الانفلونزا مخصص للحجاج الذين هم في الستين من العمر أو ما فوق أو من هم أقل من ذلك ويعانون من أمراض تؤثر على مناعتهم ويحددها الطبيب ويعطى اللقاح على هيئة جرعة واحدة تعطى في نفس الزيارة عند أخذ التطعيم. </P>
<P><FONT color=#cc0000>للمسافرين عن طريق البر:</FONT> <BR>- لبس الملابس الخفيفة الواسعة مع تجنب الأحزمة والأحذية والجوارب الضيقة. </P>
<P>- عدم تناول أطعمة غنية بالدهون قبل السفر بل الاكتفاء بوجبات خفيفة.</P>
<P>- التوقف كل ساعتين والنزول من السيارة لتحريك عضلات القدمين والساقين والرقبة لمنع حدوث تقلصات بها ولمنع تخثر الدم.</P>
<P><FONT color=#cc0000>للوقاية من أمراض الجهاز التنفسي:</FONT> </P>
<P>- تهوية المكان وتجديد الهواء به بشكل يومي.</P>
<P>- عدم التدخين داخل الحجرة أو الخيمة.</P>
<P>- تجنب الازدحام قدر الإمكان.</P>
<P>- عدم مخالطة المرضى واستخدام أدواتهم الشخصية وغسل اليدين بعد مصافحة المرضى.</P>
<P>- الإكثار من شرب السوائل وتناول الأطعمة الغنية بفيتامين ج.</P>
<P><FONT color=#cc0000>الوقاية من الأمراض الجلدية:</FONT> </P>
<P>العرق الناتج من الزحام والسير لمسافات طويلة وعدم الاستحمام تؤدي إلى انتشار الفطريات الجلدية وتسلخات الفخذين والأقدام وتحت الإبط.</P>
<P><FONT color=#cc0000>الوقاية:</FONT><BR>- الاستحمام بالماء مراراً. </P>
<P>- الحرص على النظافة الشخصية.</P>
<P>- استخدام المراهم الخاصة.</P>
<P>أثناء تناول الطعام: </P>
<P>- يجب غسل الأيدي قبل تناول الطعام. </P>
<P>- يفضل أن يتم تناول الطعام وهو ساخن (ألا تكون الفترة الزمنية بين إعداد الطعام واستهلاكه فترة طويلة تزيد على ساعتين).</P>
<P>- يفضل أن يأخذ كل حاج حصته الغذائية في طبق خاص به.</P>
<P><FONT color=#cc0000>نصائح عامة:</FONT> <BR>- على الحاج أن يتأكد وفي كل مرحلة من مراحل المناسك من مكان إقامته وأرقام الهاتف.</P>
<P>- إن حدث تيه أو فقدان رفقة فلا يحاول السير بحثاً عن سكنه بل عليه التوقف عند أقرب مركز شرطة أو إنقاذ وطلب المساعدة حتى لا يعرض نفسه للضياع.</P>
<P>- يجب على الحاج الإكثار من شرب السوائل والاهتمام بالنظافة الشخصية منعاً لحدوث الالتهابات والتسلخات الجلدية. </P>
<P>- على الحاج تناول المضاد الحيوي حسب الإرشادات الصحية قبل عودته للبحرين. </P>
<P>- إن اشتكى الحاج من أي عارض صحي، فعليه مراجعة المسعف المرافق لحملته ليجد ما إذا كان سبب الشكوى بسيطاً يستطيع معالجته أو يتطلب الذهاب إلى مقر البعثة الطبية لأخذ العلاج اللازم.</P>

2011-10-02 - 07:40:03 ص اقرأ المزيد
صورة المقال

معاني الحج

<P align=center><IMG border=1 hspace=0 alt=\"\" align=baseline src=\"up/01/917050500-28-11-09-07-38-38.jpg\"></P>
<P>إنّ خليل الله إبراهيم (ع) قد أرسى الحجر الأساس لفريضة عظيمة من فرائض الدين الإسلامي الحنيف، ألا وهي فريضة الحجّ التي تميّزت عن سائر الفرائض بما يؤدّى فيها من مناسك وطقوس عباديّة متعدّدة الجوانب في أيّام معيّنة تعتبر في حدّ ذاتها منهجاً تربويّاً ينمي حالة العبوديّة المطلقة لدى المؤمنين، وبالتالي يتزوّدون من مناهله القدسيّة.</P>
<P>وجاء خاتم النبيّين رسول الله (ص) فجعل هذا المنهج سنّة واجبة يتّبعها جميع المسلمين، ويتضاعف ويتعاظم لهم الأجر والثواب بهذا الاتّباع ؛ قال الله تعالى: &#64831; وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِر يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجّ عَمِيق * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ&#64830;(1).</P>
<P>وقال أمير المؤمنين (ع): «وفرض عليكم حجَّ بيته الحرام، الّذي جعله قبلةً للأنام، يردونه ورود الأنعام، ويألهون إليه(2) ولوه الحمام، وجعله سبحانه علامةً لتواضعهم لعظمته، وإذعانهم لعزّته، واختار من خلقه سمّاعاً أجابوا إليه دعوته، وصدّقوا كلمته، ووقفوا مواقف أنبيائه، وتشبّهوا بملائكته المطيفين بعرشه، يحرزون الأرباح في متجر عبادته، ويتبادرون عنده موعد مغفرته...»(3).</P>
<P>وقال علي (ع) أيضاً: «ثمّ أمر آدم (ع) وولده أن يثنوا أعطافهم نحوه(4)، فصار مثابةً لمنتجع أسفارهم(5)، وغايةً لملقى رحالهم، تهوي إليه ثمار(6) الأفئدة من مفاوز(7) قفار سحيقة ومهاوي(8) فجاج(9) عميقة، وجزائر بحار منقطعة حتّى يهزّوا مناكبهم ذللاً... ابتلاءً عظيماً، وامتحاناً شديداً، واختباراً مبيناً، وتمحيصاً بليغاً، جعله الله سبباً لرحمته، ووصلةً إلى جنّته»(10).</P>
<P>وقد نرى نبيّنا (ص) قد أثبت عدّة مواقيت باتّجاهات مختلفة ينفذ الحاجّ منها إلى مكّة المكرّمة، وهذه المواقيت هي بمثابة أبواب زيارة بيت الله الحرام، وهي أبواب الرحمة الواسعة قد فتحت أمام ضيوفه، والحاجّ حيث وروده من تلك الأبواب يجب عليه أن يراعي الآداب والسلوكيّات الرفيعة، متجرّداً من كلّ ما يعلّقه باُمور دنياه ومتعها الرخيصة، وأن يصفو فكره وروحه وجسده نحو ربّه تعالى في بيته الحرام، مبتدئاً رحلة العبادة النورانيّة الحقّة الّتي لايدرك مدى عظمتها كما ينبغي، إنّها رحلة نحو عالم البقاء.</P>
<P>وروي أنّ الامام جعفر الصادق (ع) لمّا استوت به راحلته عند الإحرام كان كلّما همَّ بالتلبية انقطع الصوت في حلقه، وكاد أن يخرّ من راحلته. فقال له ابن أبي عامر: قل يابن رسول الله، ولابد لك من أن تقول. فقال: «يابن أبي عامر كيف أجسر أن أقول: لبّيك اللّهمّ لبيّك وأخشى أن يقول عزّوجلّ لي: لا لبّيك ولا سعديك»(11).</P>
<P>فمن هنا يتوجّب علينا معرفة سرّ الإحرام، وسرّ الطواف، وسرّ السعي، وسرّ الرمي، وهكذا المناسك الاُخرى، فلكلّ منها سرّه الخاصّ به، ولكلّ منها معناه الذّي يجب أن نستوعبه وندركه، فبإدراكه تزداد الأواصر الروحيّة بين العامل والعمل.</P>
<P>قد يتوهّم البعض ويرى أنّها مجرّد مناسك فقهيّة ليس إلاّ - أي أنّها خلو عن ظاهرة العشق والذوبان فيها - بيد أننّا نؤدّيها ونجدّد عهداً وبيعة مع الخالق عزوجلّ من خلال ما استوعبناه من معانيها النورانيّة، وهي وسائل القرب منه، نسير باتّجاهه تبارك وتعالى مع الجموع الغفيرة المتدفّقة في البقاع الطاهرة التي جُعلت قبلة للمسلمين، ومحطّة لأنظار المؤمنين.</P>
<P>ونحن إن وصلنا إلى هكذا مرحلة فنكون قد حججنا الحجّ الإبراهيمي، وسيطلق على كلّ منّا كلمة «الحاجّ»، وإلاّ فسوف نرجع من غير حجٍّ، لم نحمل غير هموم ومشاقّ السفر معنا.</P>
<P>وممّا أنعم الله به على عباده المؤمنين، يوم عرفة، ذلك اليوم المبارك الّذي تتنزّل فيه الرحمات، وتُقال العثرات، وترفع الدرجات، إنّه يوم عظيم مبارك، وموسم من مواسم الخير والبشر والسعادة على كلّ مؤمن، كيف لا وقد أقسم به الله عزّوجلّ في قوله تعالى: &#64831;وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ* وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ* وَشَاهِد وَمَشْهُود&#64830;(12) ؛ فقيل: الشاهد: يوم عرفة ؛ وقيل أيضاً: المشهود يوم عرفة(13).</P>
<P>وحسبنا في هذا اليوم العظيم، أنّه يوم يذلّ الله فيه ألدّ أعداء أوليائه، وهو إبليس اللعين، فما رُئي الشيطان أحقر ولا أصغر في أيّ يوم مثلما رئي في يوم عرفة، إلاّ ما كان من يوم بدر، وذلك لما يُرى من تنزّل الرحمات، وتوالي الكرامات من الله على عباده المتّقين، ومغفرة السيّئات، وجوده سبحانه على عباده، وكثرة إعتاقه من النار.</P>
<P>وجمع معنى ذلك كلّه النبيّ (ص)، فقال: «الحجّ عرفة»(14). فعلى المرء أن يعرف معنى هذا اليوم ويستغلّه بالأعمال الصالحة الّتي تقرّبه من معبوده تعالى شأنه.</P>
<P>واقتضت حكمة الله العليم الحكيم أن تنتهي هذه التجربة بالعيد، لينطلق المسلم منها إلى الممارسة الراشدة بعد التجربة المؤثّرة.</P>
<P>وفي عيد الأضحى تعيش الأُمّة الاسلاميّة قبله ومعه شعائر عبادة الحجّ الكريمة ومناسكه المباركة.</P>
<P>وفّقنا الله وإيّاك - عزيزي القارئ - لحجّ بيته الحرام، وأداء مناسكه بالشكل الّذي أراده الباري سبحانه منّا ورسوله (ص). وقد اخترت إليك - عزيزي - هذه الطائفة من الروايات والأحاديث الّتي بيّنت لنا معاني بعض مناسك الحجّ بلسان أئمّة أهل البيت (ع).</P>
<P>1- معنى الحجّ</P>
<P>1 - معاني الأخبار: أبي (رحمه الله)، قال: حدّثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن أبان بن عثمان، عمّن أخبره، قال: قلت لأبي جعفر (ع): لِمَ سمّي الحجّ؟</P>
<P>قال: «الحجّ الفلاح ؛ يقال: حَجّ فلان، أي: أفلح»(15).</P>
<P>2 - علل الشرائع: حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه، قال: حدّثنا محمد بن الحسن الصفّار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن حمّاد بن عيسى، عن أبان بن عثمان، عمّن أخبره، عن أبي جعفر (ع)، قال: قلت له: لِمَ سمّي الحجّ حجّاً؟</P>
<P>قال: حجّ فلان، أي: أفلح فلان(16).</P>
<P>2- معنى العجّ والثجّ</P>
<P>3- الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، رفعه، قال: إنّ رسول الله (ص) لمّا أحرم أتاه جبرئيل (ع)، فقال له: مر أصحابك بالعجّ والثجّ ؛ والعجّ: رفع الصوت بالتلبية، والثجّ: نحر البُدن.</P>
<P>وقال: قال جابر بن عبد الله: ما بلغنا الرَّوحاء(17) حتّى بحّت(18) أصواتنا(19).</P>
<P>4- معاني الأخبار: حدّثنا محمّد بن أحمد الشيباني(20) رضي الله عنه، قال: حدّثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفيّ، قال: حدّثنا موسى بن عمران النخعيّ، عن عمّه الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ (ع)، قال: نزل جبرئيل على النبيّ (ص) فقال: يا محمّد، مر أصحابك بالعجّ والثّجّ ؛ فالعجّ: رفع الأصوات بالتلبية، والثّجّ: نحر البدن(21).</P>
<P>3- معنى الأشهر المعلومات للحجّ</P>
<P>5- معاني الأخبار: حدّثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدّثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن المثنّى، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) في قول الله عزوجل: &#64831;اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ&#64830;(22). قال: شوّال، وذو القعدة، وذو الحجّة.</P>
<P>وفي حديث آخر: وشهر مفرد للعمرة رجب(23).</P>
<P>6- الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن المفضل بن شاذان، جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع)- في حديث قال: - ما خلق الله عزّ وجلّ بقعة في الأرض أحبّ إليه منها - ثمّ أومأ بيده نحو الكعبة - ولا أكرم على الله عزّ وجلّ منها لها حرّم الله الأشهر الحرم في كتابه يوم خلق السموات والأرض ثلاثة متوالية للحجّ: شوّال وذو القعدة وذو الحجّة، وشهر مفرد للعمرة وهو رجب(24).</P>
<P>7- تفسير العيّاشي: عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (ع) في قوله: &#64831;اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ&#64830; هو شوّال وذو القعدة وذو الحجّة(25).</P>
<P>8- تفسير العيّاشي: عن زرارة، عن أبي جعفر (ع)، قال: &#64831;اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ&#64830; قال: شوّال وذو القعدة وذو الحجّة، وليس لأحد أن يحرم بالحجّ فيما سواهنّ(26).</P>
<P>9- تفسير العيّاشي: عن الحلبي، عن أبي عبد الله (ع) في قوله: &#64831;اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ&#64830; قال: الأهلّة(27).</P>
<P>10- تفسير العيّاشي: عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (ع)، قال في قول الله: &#64831;اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ&#64830; والفرض فرض الحجّ التلبية والإشعار والتقليد فأيّ ذلك فعل فقد فرض الحجّ، ولا يفرض الحجّ إلاّ في هذه الشهور الّتي قال الله: &#64831;اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ&#64830;، وهي شوّال وذو القعدة وذو الحجّة(28).</P>
<P>4- معنى الرفث والفسوق والجدال</P>
<P>11- معاني الأخبار: حدّثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدّثنا سعد بن عبد الله، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبي جميلة المفضّل بن صالح، عن زيد الشحّام، قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرَّفث والفسوق والجدال.</P>
<P>قال: أمّا الرّفث فالجماع، وأمّا الفسوق فهو الكذب، ألا تسمع قول الله عزّوجلّ: &#64831;يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَة&#64830;(29)؟ والجدال: هو قول الرّجل: لا والله، وبلى والله، وسباب الرجل الرجل(30).</P>
<P>12- تفسير العيّاشي: عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن (ع)، قال: من جادل في الحجّ فعليه إطعام ستّة مساكين، لكلّ مسكين نصف صاع، إن كان صادقاً أو كاذباً، فإن عاد مرّتين، فعلى الصادق شاة، وعلى الكاذب بقرة، لأنّ الله عزّوجلّ يقول: &#64831;فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ&#64830;(31) والرفث: الجماع، والفسوق: الكذب، والجدال: قول الرجل: لا والله، وبلى والله، والمفاخرة(32).</P>
<P>13- تفسير العيّاشي: عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (ع)، قال: قول الله: &#64831;اَلحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ&#64830; والرفث: هو الجماع، والفسوق: الكذب، والسِّباب، والجدال: قول الرجل: لا والله، وبلى والله، والمفاخرة(33).</P>
<P>14- تفسير العيّاشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (ع)، قال: إذا حلف ثلاث أيمان متتابعات صادقاً فقد جادل، فعليه دم، وإذا حلف بواحدة كاذباً فقد جادل، فعليه دم(34).</P>
<P>15- تفسير العيّاشي: عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، عن رجل محرم قال لرجل: لا لَعَمري. قال (ع): «ليس ذلك بجدال، إنّما الجدال: لا والله، وبلى والله»(35)</P>
<P>5- معنى ما اشترط الله عزّ وجلّ على الناس في الحجّ، وما شرط لهم</P>
<P>16- معاني الأخبار: حدّثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدّثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن عبد الله بن عامر، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد الله بن عليّ الحلبيّ، عن أبي عبد الله (ع)، قال في الحجّ: إنّ الله اشترط على الناس شرطاً وشرط لهم شرطاً، فمن وفى وفى الله له.</P>
<P>قلت: ما الّذي اشترط عليهم، وما الّذي شرط لهم؟</P>
<P>فقال: أمّا الّذي اشترط عليهم فإنّه قال: &#64831;فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ&#64830;(36). وأمّا الّذي شرط لهم قال: &#64831;فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى&#64830;(37) قال: يرجع ولا ذنب له.</P>
<P>قلت: أرأيت من ابتلي بالجماع ما عليه؟</P>
<P>قال: عليه بدنة، وإن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرانهما، وإن كان استكرهها وليس بهوى منها فليس عليها شيءٌ، ويفرّق بينهما حتّى ينفر النّاس، وحتّى يرجعا إلى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا.</P>
<P>قلت: أرأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض اُخرى أيجتمعان؟</P>
<P>قال: نعم.</P>
<P>قلت: أرأيت إن ابتلي بالفسوق؟ فأعظم ذلك ولم يجعل له حدّاً، قال: يستغفر الله ويلّبي.</P>
<P>قلت: أرأيت إن ابتلي بالجدال؟</P>
<P>قال: فإذا جادل فوق مرّتين فعلى المصيب دم يهريقه دم شاة، وعلى المخطىء دم يهريقه دم بقرة(38)(39).</P>
<P>17- تفسير العيّاشي: عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله عزّ وجلّ: &#64831;فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ&#64830;.</P>
<P>قال: يا محمد، إنّ الله اشترط على الناس شرطاً، وشرط لهم شرطاً، فمن وفى لله وفى الله له.</P>
<P>قلت: فما الّذي اشترط عليهم، وما الّذي شرط لهم؟</P>
<P>قال: أمّا الّذي اشترط عليهم فإنّه قال: &#64831;اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ&#64830;(40) وأمّا ما شرط له فإنّه قال: &#64831;فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى&#64830;(41)قال: يرجع لا ذنب له(42).</P>
<P align=left>سماحة الشيخ فارس حسون </P>
<P>---------------------------------------------------------------<BR><FONT size=2>1- سورة الحجّ : 27 و 28.<BR>2- أي: يلوذون به، ويعكفون عليه.<BR>3- نهج البلاغة: 45، خطبة رقم 1.<BR>4- يقال: ثنى عطفه إليه، أي: مال وتوجّه إليه.<BR>5- منتجع الأسفار: محلّ الفائدة منها.<BR>6- المراد من الثمار: الروح.<BR>7- المفاوز: جمع مفازة: الفلاة لا ماء بها.<BR>8- المهاوي: منخفضات الأرض.<BR>9- الفجاج: الطرق الواسعة بين الجبال.<BR>10- نهج البلاغة: 293، خطبة رقم 192 «القاصعة».<BR>11- الخصال 1: 167 ح 219، علل الشرائع: 234 ح 4، أمالي الصدوق: 234 ح 3، مناقب ابن شهر آشوب 4: 275، بحار الأنوار 47: 16 ح1 و 2، و99: 181 ح 1، عوالم العلوم 20: 1، 88، ح1 و: 149 ح 2..<BR>12- سورة البروج: 1 - 3.<BR>13- سيأتي ذلك في الروايات الآتية بالمعنى العاشر.<BR>14- المبسوط للسرخسي 4: 18 و55، المحلّى لابن حزم 7: 121، عوالي اللئالي 2: 231، ح 93، مستدرك الوسائل 10: 34 ح 3.<BR>15- معاني الأخبار: 170 ح 1، عنه وسائل الشيعة 11: 103 ذيل ح30، وبحار الأنوار 99: 2 ح1.<BR>16- علل الشرائع 2: 411، ب 148 ح1، عنه وسائل الشيعة 11: 103 ح30، وبحار الأنوار 99: 2 ح 2.<BR>17- موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين من المدينة.<BR>18- أي: خشنت.<BR>19- الكافي 4: 336 ح 5، من لا يحضره الفقيه 2: 325 ح 2579، تهذيب الأحكام 5: 92 ح 110 بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله ومحمد بن سهل، عن أبيه، عن أشياخه، عن أبي عبدالله (ع)، وجماعة من أصحابنا ممّن روى عن أبي جعفر وأبي عبدالله(عليهما السلام)، مختلف الشيعة 4: 55، مدارك الأحكام 7: 293، مستند الشيعة 11: 319.<BR>20- كذا، والظاهر أنّه محمد بن أحمد السناني، كما احتمله الوحيد(رحمه الله)، وكما في بعض النسخ.<BR>21- معاني الأخبار: 223 ح 1، عنه بحار الأنوار 99: 187 ح 17 و: 286 ح50.<BR>22- سورة البقرة: 197.<BR>23- معاني الأخبار: 293 - 294 ح1، وسائل الشيعة 11: 273 ح 9 (ذيله) و: 274 ح 13، بحار الأنوار 99: 132 ح2.<BR>24- الكافي 4: 239 - 240 ح1، من لا يحضره الفقيه 2: 457 ح 2961، وسائل الشيعة 11: 273 ح 10، و13: 262 ح 1، بحار الأنوار 46: 353، ح6، مستدرك الوسائل 9: 334 ح 1، و10: 177 ح3.<BR>25- تفسير العيّاشي 1: 94 ح 251، بحار الأنوار 99: 133 ح 5.<BR>26- تفسير العيّاشي 1: 94 ح 252، من لا يحضره الفقيه 2: 456، ح 2959، وسائل الشيعة 11: 273 ح 8، بحار الأنوار 99: 133 ح 6، مستدرك الوسائل 8: 91 ح 2.<BR>27- تفسير العيّاشي 1: 94 ح 253، بحار الأنوار 99: 133 ح 7.<BR>28- تفسير العيّاشي 1: 94 ح 254، بحار الأنوار 99: 133 ح 8.<BR>29- سورة الحجرات: 6.<BR>30- معاني الأخبار: 294 ح 1، وسائل الشيعة 12: 467 ح 8، بحار الأنوار 99: 170 ح8، تفسير نور الثقلين 5: 82 ح 14.<BR>31- سورة البقرة: 197، وفي العيّاشي: لا جدال في الحجّ ولا رفث ولا فسوق.<BR>32- تفسير العيّاشي 1: 95 ح 255، بحار الأنوار 99: 173 ح 17.<BR>33- تفسير العيّاشي 1: 95 ح 256، وسائل الشيعة 12: 467، ح9، بحار الأنوار 99: 173 ح 18.<BR>34- تفسير العيّاشي 1: 95 ح 258، بحار الأنوار 99: 174 ح 20.<BR>35ورواه في الكافي 4: 338 ح 4، بإسناده عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أحدهما(عليهما السلام).<BR>36- تفسير العيّاشي 1: 95 ح 259، بحار الأنوار 99: 174 ح 21.<BR>37- سورة البقرة: 197.<BR>38- سورة البقرة: 203.<BR>39- أي: يجب على الصادق في يمينه دم شاة يهريقه ويطعمها على المساكين، وعلى المخطىء بقرة.<BR>40- معاني الأخبار: 294 ح 1، تفسير العيّاشي 1: 96 ح 260، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع)، باختلاف يسير، الكافي 4: 337 ح 1 عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، من لا يحضره الفقيه 2: 328 ح2587، مستطرفات السرائر: 31 ح29 عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم، عن محمد بن مسلم، عن وسائل الشيعة 12: 464 ح 2، بحار الأنوار 99: 170 ح9 و: 171، ح10 و: 173 ح19، مستدرك الوسائل 9: 215 ح 3.<BR>41- البقرة: 197.<BR>42- سورة البقرة: 203.</FONT></P>

2011-09-28 - 07:39:39 ص اقرأ المزيد
صورة المقال

فصول في السيرة النبوية

<P align=center><IMG border=1 hspace=0 alt=\"\" align=baseline src=\"up/01/1102912209-26-11-09-04-35-57.jpg\"></P>
<P>1- كانت ولادة النبي الكريم (ص) في مكة الشريفة في عام الفيل في شهر ربيع الأول في السابع عشر منه وقيل في الثاني عشر، وذلك بعد ميلاد المسيح (ع) بـ 570 سنة، وقد تولّد عن أبويين عربيين قرشيين هما عبد الله بن عبد المطلب وآمنة بنت وهب بن عبد مناف. هذا وقد توفى والده وهو حمل، وحين ولد بقي مع أمه شهوراً أربعة أو تزيد وبعدها بعثه جده إلى حي بني سعد مع حليمة السعدية لترضعه وتحتضنه.<BR><BR>2- بقي (ص) في حي بني سعد أربع أو خمس سنوات ثم عاد إلى أمه وجده وفي عام عودته استسقى به جده فأُمطرت مكة.<BR><BR>3- توفيت أمه وهو في السادسة من عمره الشريف وبقي مع جده سنتين ثم توفي عنه وهو في الثامنة من عمره الشريف فانتقل إلى كفالة عمه أبي طالب بوصية من جده عبد المطلب وبقي مع عمه إلى أن تزوج.<BR><BR>4- سافر مع عمه إلى الشام وعمره آنذاك 12 سن، وهناك رآه بحيرا الراهب فقال لأبي طالب \"إنَّه كان لابن أخيك شأن عظيم نجده في كتبنا... هذا سيد العالمين هذا رسول رب العالمين... احذر عليه اليهود...\".<BR><BR>5- في العشرين من عمره الشريف شارك في تأسيس حلفٍ سمي بحلف الفضول وكان الغرض من تشكيله هو الدفاع عن حقوق الضعفاء والمظلومين والضغط على الأقوياء لإلزامهم بإنصاف ذوي الحقوق كما تعاهدوا على التآسي في المعاش.<BR><BR>6- وحينما تجاوز العشرين من عمره الشريف طلبت منه السيدة خديجة أن يتاجر بأموالها في الشام وذكرت أن منشأ اختيارها له هو ما تعارف عنه من حسن الخلق وصدق الحديث وأداء الأمانة فقبل أن يسافر بأموالها مضارباً وليس أجيراً.<BR><BR>7- وفي الخامسة والعشرين من عمره الشريف تزوج من السيدة خديجة (ع) وأنجب منها القاسم وعبد الله وماتا في حياته ثم ولدت له فاطمة (ع) وقيل أن له من البنات غير فاطمة وهن رقية ثم زينب ثم أم كلثوم، وقيل أنهن لم يكن بناته.<BR><BR>8- في الثلاثين من عمره الشريف ولد علي في جوف الكعبة وتولى رسول الله شئون تربيته وبقي عنده إلى أن زوجه في المدينة بفاطمة (ع).<BR><BR>9- في الخامسة والثلاثين من عمره الشريف قام بدور التحكيم في مسألة وضع الحجر الأسود بعد أن بنت قريش الكعبة وتنازعت فيمن يضع الحجر في موضعه.<BR><BR>10- في الأربعين من عمره الشريف بُعث بالرسالة، وكان ذلك في السابع والعشرين من رجب كما هو رأي الإمامية، نعم لا يبعد انَّ في أول نزول القرآن عليه كانت في ليلة القدر في شهر رمضان.<BR><BR>11- بدأت البعثة النبوية وكان التخطيط الإلهي أن تكون على مراحل ثلاث: المرحلة الأولى: هي التي عبر عنها المؤرخون بالمرحلة السرية وقد استمرت ثلاث سنوات مارس فيها رسول الله دور الدعوة السرية التامة حيث لم يدع للإسلام إلا من يثق بقبوله وكان أول من دخل الإسلام هو علي بن أبي طالب ومن النساء خديجة وبلغ عدد الداخلين في هذه المرحلة أربعون رجلاً. المرحلة الثانية: هي إعلان الدعوة لأقرباء رسول الله وعشيرته وبدأت هذه المرحلة حين نزلت الآية \"وانذر عشيرتك الأقربين\" وحينها جمع رسول الله عشيرته وعرفت هذه الحادثة في التاريخ ب\"يوم الدار\" وفيها بلَّغ رسول الله الدعوة لعشيرته ثم نصَّب علياً وزيراً له وخليفة من بعده بعد أن لم يُعلن غيره مؤازرة رسول الله في الدعوة. المرحلة الثالثة: كانت مرحلة الإعلان العام للدعوة وعرضها على الوفود والقبائل.<BR><BR>12- تضاعف ضغط قريش على الذين دخلوا في الإسلام فأمرهم رسول الله (ص) بالهجرة إلى الحبشة وذلك في السنة الخامسة من البعثة النبوية وقد استضافهم ملك الحبشة أحسن استضافة ورغم محاولة قريش لإستراجاعهم إلا أنه أبى إلا أن يحميهم.<BR><BR>13- في السنة السابعة اتفقت قريش على محاصرة النبي وجميع بني هاشم في شعب أبي طالب وأستمر الحصار حتى السنة العاشرة من البعثة.<BR><BR>14- وحينما انفك الحصار عن رسول الله وعن بني هاشم بجهود من بعض الرجالات توفي أبو طالب والسيدة خديجة فكان ذلك العام – وهو العام العاشر من البعثة – عام الحزن.<BR><BR>15- في السنة نفسها التي انفك فيها الحصار وقعت حادثة الإسراء والمعراج وقيل وقعت بعد ذلك وقيل قبل ذلك، وحين رجع الرسول من معراجه فرضت الصلاة على المسلمين، ومن قبل لم تكن مفروضة.<BR><BR>16- بعد وفاة عمه وزوجته قرَّر أن يوسع نطاق دعوته فسافر إلى الطائف مع علي أبن أبي طالب وزيد بن حارثة وفي السنة نفسها كثف من دعوته إلى القبائل الوافدة إلى مكة وكان قد التقى في الحادي عشر من البعثة بأهل يثرب فقبلوا منه الدعوة.<BR><BR>17- في الثاني عشر من البعثة وقعت بيعة العقبة الأولى مع اثني عشر رجلاً من رجالات يثرب وكانت النواة الأولى لانتشار الإسلام في يثرب وبذلك مهَّد الرسول (ص) للهجرة إلى المدينة.<BR><BR>18- في موسم الحج في ليلة الثالث عشر وبعد بيعة العقبة الأولى وقعت بيعة العقبة الثانية في غسق الليل وبعد أن نام الناس , وقد حضر المسلمون إلى موضع البيعة متسللين وحضر من أهل يثرب ثلاث وسبعون، منهم امرأتان , وقد تعرفت قريش على هذه البيعة بعد أن وقعت فأحدثت فيهم هلعاً وحاولوا تفادي أثرها إلا أنهم لم يفلحوا.<BR><BR>19- في شهر ربيع سنة 13 من البعثة قررت قريش اغتيال رسول الله (ص) فقرر رسول الله (ص) الهجرة وخلَّف علياً على فراشه وأمره برد الودائع ثم الهجرة إليه وحمل الفواطم معه.<BR><BR>20- وبهذا انتهى العهد المكي وقد نزلت فيه كما قيل اثنتان وثمانون سورة.<BR><BR>21-وصلَّ رسول الله (ص) (قبا) في 12 من ربيع الأول وأمر بجعل مبدأ هجرته مبدأ للتاريخ.<BR><BR>22- ظلَّ رسول الله في حي (قبا) ولم يدخل يثرب وذلك انتظاراً لعلي بن أبي طالب وقال \" لست اُريم حتى يقدم ابن عمي وأخي في الله (عزل وجل) وأحبُّ أهل بيتي إليَّ فقد وقاني بنفسه من المشركين \". أما علي ابن أبي طالب فقد اعترته قريش حينما أراد الهجرة بالفواطم، فقال عليٌ (ع) \" فإني منطلقٌ إلى ابن عمي رسول الله (ص) فمن سرَّه أن أفري لحمه وأُريق دمه فليتبعني وليدنُ مني \" فتركه القوم.<BR><BR>23- بادر رسول الله (ص) بعد الهجرة إلى بناء الدولة الإسلامية في يثرب بعد أن أطلق عليها أسم المدينة وذلك عبر مجموعة من الوسائل:<BR><BR>1- بناء المسجد.<BR><BR>2- المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار.<BR><BR>3- كتابة الصحيفة المعروفة والتي تمثل دستوراً للدولة الإسلامية.<BR><BR>4- المعاهدة مع اليهود على أن يكونوا رعايا في الدولة الإسلامية بشروط، ثم عبأ رجالاً لحماية المقدرات الإسلامية فكانت أول سرية بعثها بقيادة الحمزة في الشهر السابع من الهجرة وما انتهى العام الأول حتى كانت له ثلاث سرايا. وفي نفس العام نزلت آيات كثيرة من سورة البقرة تفضح المنافقين ومخططات اليهود وتبين مجموعة من الأحكام والتشريعات.<BR><BR>24- العام الثاني من الهجرة كان حافلاً بالأحداث حيث لم تدخر قريش جهداً من أجل الكيد لرسول الله (ص) وكذلك اليهود فلذلك وقعت فيها ثمان غزوات وسريتان وكان أبرزها غزوة بدر في 17 رمضان وقد حقق فيها المسلمون انتصاراً ساحقاً على قريش وفي نفس هذا العام أجلى رسول الله (ص) أول قبيلة لليهود من المدينة وفي هذا العام فرض الصوم وتزوج علي من فاطمة (ع) وحولت القبلة الى الكعبة.<BR><BR>25- ظلت قريش تبحث عن وسيلة لهزيمة المسلمين وكذلك كان اليهود , فلذلك وقعت مجموعة من الحروب بدءً بغزوة أحد ثم بني النضير ثم الأحزاب ثم بني قريضة وبعدها غزوة بني المصطلق وذلك في السنة الثالثة والرابعة والخامسة، وكانت السنة الخامسة أشدَّ السنين على المسلمين ورغم ذلك باءت كلُّ محاولات الكفار بالفشل.<BR><BR>26- في السنة السادسة كان صلح الحديبية وبذلك استقرت الدولة الإسلامية واستراح النبي (ص) من قريش فاغتنم فرصة هذا الاستقرار لينفتح على العالم فبعث الرسائل والرسل إلى الملوك وزعماء القبائل فكانت أكثر من 185 رسالة وكتاب.<BR><BR>27- الكثير استجاب والبعض أحجم والبعض الآخر أعلن العداء، فبعث رسول الله (ص) جيشاً لمواجهة الرومان بعد أن أعلنوا العداء وراموا الحرب والمواجهة ثم لما انهزم الجيش الذي بعثه رسول الله (ص) وهيئ جيشاً قوامه 30 الفاً فكانت غزوة تبوك في التاسع من الهجرة.<BR><BR>28- بعد صلح الحديبية قام رسول الله (ص) بمجموعة من التصفيات منها فتح قلعة خيبر التي هي بؤرة الخطر لليهود، وبذلك تلاشى خطر اليهود على يد علي (ع) وبقيت قضية قريش معلقة بعد أن تضاءل خطرها.<BR><BR>29- في الثامن من الهجرة نقضت قريش بعض بنود الصلح وبذلك قرر رسول الله (ص) الحرب عليهم ووقعت غزوة فتح مكة وبعدها وقعت غزوة حنين مع قبيلة هوزان وثقيف وانتصر المسلمون بعد معركة قاسية تبيَّن المخلص فيها من غير المخلص ثم فُتحت الطائف وبذلك انبسطت الدعوة الإسلامية في كل ربوع الجزيرة العربية ولم تبق سوى اليمن تولى شأنها علي أبن أبي طالب قبل حجة الوداع وبذلك انكفأ خطر الإمبراطورية الفارسية لانهيار ذراعها القوي في الجزيرة العربية.<BR><BR>30- في السنة التاسعة من الهجرة وبعد أن قضى رسول الله على جميع مناوئيه في الجزيرة العربية توافدت عليه القبائل العربية لتعلن عن اسلامها، وفي نفس العام جاء وفد نصارى نجران فعرض عليهم الإسلام فلم يقبلوا فعرض عليهم المباهلة فقبلوا ثم تراجعوا ففرض رسول الله (ص) عليهم الجزية، وسُمِّى هذا العام بعام الوفود، وفي نفس العام بلَّغ علي بن أبي طالب سورة براءة في موسم الحج ليلغي بذلك بقايا مظاهر الشرك والوثنية في مكة المكرمة.<BR><BR>31- في السنة العاشرة من الهجرة كانت حجة الوداع وفيها علَّم رسول الله المسلمين مناسك الحج وقد خرج معه من المسلمين الذين كانوا في المدينة عشرة آلاف وتوافدت القبائل من أنحاء الجزيرة لتحج بحج رسول الله (ص).<BR><BR>32- بعد رجوع المسلمين من حجة الوداع نزل الوحي على رسول الله (ص) يأمره بإعلان الولاية لعلي (ع) في يوم الثامن عشر من ذي الحجة في منطقة يقال لها غدير خم.<BR><BR>33- في نفس العام ظهر بعض المتنبئين في اليمامة واليمن ففي اليمامة كان مسيلمة الكذاب وفي اليمن كان أبو الأسود العنسي وقد تم القضاء على الثاني بُعيد وفاة رسول الله (ص) بيوم واحد.<BR><BR>34- في بداية السنة الحادية عشرة من الهجرة عَّبأ رسول الله (ص) جيشاً لمواجهة الروم وأمَّر عليه اسامة بن زيد وضم تحت لوائه شيوخ المهاجرين والأنصار أمثال أبي بكر وعمر وعثمان وسعد بن أبي وقاص وغيرهم وأمر بإنفاذ جيش اسامه سريعاً، ولعن كلَّ من تخلَّف عن جيش اسامة إلا أن بعضهم تثاقل وطعن في إمارة اسامة فغضب لذلك رسول الله (ص)، ولم يتم انفاذ جيش اسامة إلى أن توفي الرسول (ص).<BR><BR>35- في هذه الفترة مرض رسول الله (ص) المرض الذي مات فيه وكان يلحُّ في مرضه على تنفيذ جيش اسامه وخروج شيوخ المهاجرين والأنصار معه.<BR><BR>36- تخّلف جمع من شيوخ المهاجرين فحضروا مجلس رسول الله (ص) فوبخهم فاعتذروا بمعاذير واهية.<BR><BR>37- في يوم الخميس قبل وفاة رسول الله (ص) بخمسة أيام اجتمع شيوخ المهاجرين والانصار في مجلس رسول الله (ص) فقال لهم رسول الله (ص) (آتوني بدواة وصحيفة اكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده) فقال: (عمر انَّ النبي ليهجر وغلبه الوجع، حسبنا كتاب الله). وتنازع الحاضرون فأمرهم رسول الل (ص) بالخروج من مجلسه ولم يُكتب الكتاب لأنَّ عمر ومن كان معه قد أسقطوا مصداقية الكتاب قبل أن يُكتب.<BR><BR>38- روى ابن حجر العسقلاني أن رسول الله (ص) قال في مرضه عندما امتلأت الحجرة بأصحابه (أيها الناس يوشك أن أقبض سريعاً فينطلق بي وقد قدمت لكم القول معذرة إليكم، ألا أني مخلف فيكم كتاب الله ربي عزوجل وعترتي أهل بيتي). ثم أخذ بيد علي (ع) فقال (هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي خليفتنان نصيران لا يفترقان حتى يردا عليَّ الحوض).<BR><BR>39- في منتصف الاثنين في الثامن والعشرين من صفر سنة 11 هـ ودَّع رسول الله الدنيا بعد أن تحدَّث مع فاطمة سراً وبعد أن تحدث مع علي (ع) طويلاً ثم أسنده علي (ع) إلى صدره فوضع رأسه على منكبه فقال الرسول الله (ص): الصلاة الصلاة.<BR><BR>40- آخر كلمة قالها رسول الله بعد قوله الصلاة الصلاة (لا، إلى الرفيق الأعلى). ثم أسلم الروح.<BR><BR>41- لما انسلَّ علي (ع) من رسول الله (ص) وسجَّاه وغطَّاه سُئل عن أي شيء كان يُحدِّثه ويناجيه قال (ع):علَّمني رسول الله ألف باب من العلم ينفتح من كل باب ألف باب).<BR><BR>42- تولىّ علي (ع) شأن تغسيله وتكفينه وكان أول من صلَّى عليه ثم أنزله بيده في قبره الشريف. وبرحيله انقطع وحي السماء فإنا لله وإنا إليه راجعون.<BR><BR>والحمد لله رب العالمين<BR></P>
<P align=left>سماحة الشيخ محمد صنقور<BR>26 صفر1425هـ</P>

2011-09-26 - 04:35:14 م اقرأ المزيد
صورة المقال

من أجل الصحة بعد الحج

<P>هنيئا لك أخي الحاج عندما تنهي هذا الركن العظيم نسأل الله الكريم أن يتقبل منك حجك وأعمالك.</P>
<P>&nbsp;أيها الحاج المبارك -بإذن الله- هذه بعض النصائح المتعلقة بصحتك وصحة من حولك بعد الحج بشكل خاص:</P>
<P>1- لعلك قد أخذت تطعيم الحمى الشوكية أو دواءً وقائياً لها عند بدئك الحج وهذا يحميك بإذن الله من هذا الداء الخطير، .....ولكن مع انتهاء موسم الحج يمكن أن تصبح حاملا لمكروب الحمى الشوكية حتى مع أخذك السابق للتطعيم أو الدواء الوقائي، وبالتالي قد ينتقل هذا المكروب إلى من معك في المنزل عندما تعود إليهم، وقد تحدث نتيجة لذلك إصابة بعضهم بالحمى الشوكية، لذا ينصح لوقايتهم أن تأخذ مع بداية عودتك إلى موطنك دواء يقضي على هذه الجرثومة، مثل السيبروفلوكساسين (ciprofloxacin) جرعة واحدة أو الريفامبيسين (rifampicin) لمدة يومين.</P>
<P>مع ملاحظة أن دواء السيبروفلوكساسين لا يعطى للحوامل والأطفال، وبالنسبة الريفامبيسين فتفضل استشارة طبية قبل إعطائه للحامل. </P>
<P>2- بعد الحج إذا كنت مصابا بالتهاب في الحلق والمجرى التنفسي فانتبه من أن تنقل العدوى إلى غيرك عن طريق الكحة أو السعال فتنبه لذلك، واحرص أيضا على تكرار غسل يديك حيث أن مثل هذه الأمراض يمكن أن تنتقل منك للآخرين عند ملامستهم ليدك التي قد تكون قد تلوثت بإفرازات أو رذاذ من فمك وأنفك ومن ثم يمكن أن ينقلها الآخرون إلى المجرى التنفسي العلوي لهم بعد أن يصافحوك. ولا تنسى أن تأخذ قسطاً كامل من الراحة فذلك بإذن الله مما يساعدك على الشفاء وانتهاء الالتهاب في مدة أقصر.</P>
<P>3- أخي الحاج قد يكون قد اكتشف لديك أثناء الحج مرض معين مثل السكر أو ارتفاع ضغط الدم لذا أحرص على المتابعة وأخذ اللازم له بعد عودتك من الحج.</P>
<P>4- أيها الحاج المبارك لعلك لاحظت أثناء فترة الحج ومن مواقف مختلفة أهمية اللياقة البدنية والبعد عن السمنة وهذه المواقف فرصة لتكون دافعاً للسعي إلى الرقي بالصحة واللياقة والبعد عن عوامل الخطورة التي تؤدي إلى ضعف صحة الإنسان وحصول الأمراض له.</P>
<P>5- أيها الحاج الكريم وأخيراً وليس الأقل أهمية كما يقال، صحتك الروحية التي تعتبر جزءاً أساسياً من مفهوم وتعريف الصحة كما يقره حتى أطباء وعلماء الغرب الكافرين ونحن المسلمون أولى منهم بالتركيز عليها.</P>
<P>فقد أنعم الله عليك بأداء هذا الركن العظيم وهو زاد لك لكي تقوي ما يتعلق بصحتك الروحية وذلك بتوبة صادقة من أي ذنب كنت عليه، وتركك المعاصي، وإقبالك على الله بالطاعات والقربات والإحسان، وبجدك في الدعوة إلى الله، واجتهادك في التقرب إليه سبحانه بكل ما يرضاه.</P>
<P>فالصحة الروحية عدا أنها جزء من تعريف الصحة الحقيقي الشمولي إلا أنها تعتبر من أهم أجزاء الصحة ولها أثرها الكبير في جوانب الصحة الأخرى الجسدية والنفسية سواء كان ذلك وقاية أو علاجاً.</P>
<P>فالله الله أيها الحاج أن يفوتك حصول هذا المغنم لك من حجك والذي خيره عظيم عليك في الدنيا والآخرة، بل إن تحسن صحتك الروحية وإقبالك على الله هي أحد علامات فوزك بقبول حجك كما نتمنى ذلك لك، ونسأل الله أن يتقبل منا ومنك صالح الأعمال وأن يرزقنا الصحة والسلامة في الدنيا والآخرة.</P>

2011-09-24 - 11:56:31 ص اقرأ المزيد