أيام ليست كسائر الأيام / سماحة السيد نبيل الستري

🕒 2022-06-14 - 01:28:56 م

عندما نصل بقواربنا إلى مرافئ أيام ذي الحجة العظيمة ، التي هيّأ الله في ضفافها أطواق الرحمة والمغفرة والرضوان لكل من ينشدها ويريدها، فلا بد أن نقتنص هذهالفرصة الثمينة ونتأمل سر قدسيتها وتميزها ولمائا خصها الله بهذه الهالة النورانية دونسائر الأيام؟

هذه الأيام هي واحة الله التي يقصدها من تاهوا في صحراء الذنوب والمعاصي وقصدوا عفوه وغفرانه ، هذه أيام من أثقلتهم أوزار الآثام وأصروا مخلصين على التخلص منهاوالراحة من أعبائها.


هذه الأيام ليست محض ساعات زمنية تتخللها الدقائق والثواني ، وإنما هي ايام معجونة من طين الرحمة وماء المغفرة، إنها أيام شريفة طوقها الله بألطافة وحفها بعفوه ومننه.

إنها أيام تعج فيها سماوات الله بالتكبيرات والتهليلات والتلبيات ، وتضج فيها بأصداء الباكين والنادمين على تقصيرهم وعصيانهم وغفلتهم.

إنها محطة حجاج الله إلى كعبته وعرفاته ، إلى مزدلفة إلى السعي إلى الطواف إلى منى إلى رجم شياطين أنفسهم وهواهم.

إنها شعائر الله تقام في أقدس أرض واطهرها وأنقاها، إنها نعمة الله لمن رضا عنه ووطأت أقدامه تراب مكة ونواحيها.

فهنيئأ لمن كتبه الله من حجاج بيته الحرام ورفرف بروحه في ملكوته وتمازجت أنفاسه معأنفاس المسبحين والمستغفرين.

هنيئأ لمن تعفر بخديه نادما تائبا على صعيد عرفات ، هنيئا لمن جافى الرقاد أجفانه وزهدالنوم عن مآقيه ليخلو إلى الحبيب الأعلى ويبثه ابتهاله ونجواه.

سماحة السيد نبيل الستري.