العالي مُثبِتاً أفضليةَ أئمةِ أهلِ البيتِ (ع) على الأنبياء

🕒 2019-08-02 - 05:00:30 م

في ذكرى استشهاد الإمام الجواد ع ليلة الجمعة 28 ذي القعدة 1440 طرح الشيخ ممدوح العالي إشكاليةً قديمةً حديثةً وهي \"هل أن القرآن الكريم ذكر فضائل أهل البيت ومقاماتهم (كالشفاعة والعصمة وغيرها) في آياته بنحو خاص حتى يتبيَّن فضلهم وتثبت لهم هذه المقامات؟

الجواب:
المقدمة الأولى: قد ذكر القرآن الكريم مقامات أهل البيت في آياته بعناوين عامة (كأهل البيت، ذوي القربى، آل يس) ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: أيهما أفضل أن يذكر القرآن هذه المقامات بالعناوين العامة (التي هي بمعية رسول الله ص) أم بنحوٍ خاص مستقل؟
المقدمة الثانية: إن القرآن ليس هدفه فقط إثبات المقام لأهل البيت ع ولكن هناك هدف أعظم وهو إثبات أن مقاماتهم في رتبة عالية مع رتبة النبي(ص)، فمثلا إذا أراد القرآن إثبات مقام العصمة لهم فإنه يهدف لإثبات عصمتهم في طول عصمة رسول الله ص بل وفي رتبته، وإليك الآيات الدالة على ذلك:
1. آية التطهير التي تثبت العصمة لهم : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)
2. آية المباهلة التي جعلت الإمام (ع) علي هو نفس رسول الله (ص): (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ)
3. آية الطاعة التي جعلت طاعتهم هي طاعة الله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ)
النتيجة: أن وجود هذا الاقتران مع النبي (ص) في الآيات دليل على عظم مقامهم ورتبتهم.
إذن فالثمرة من هذا البحث هو إمكان إثبات أفضلية الأئمة على الأنبياء، ويمكن البرهنة عليه بهذا النحو:

أولا: مما لا شكَّ فيه أن للنبي ص مقامات عالية بل وفي أعلى الرتب.
ثانيا: أن للنبي ص مقاما أعلى من مقامات جميع الأنبياء
ثالثا: قد ثبت مما سبق في الآيات أن للأئمة مقامات النبي ص
النتيجة: أن مقامات الأئمة تفوق مقامات الأنبياء بمراتب، فهم أفضل من الأنبياء، صلوات ربي عليهم أجمعين.