سماحة الشيخ جعفر آل طوق يُبيّن أحكام عمرة التمتع في لقاء إرشادي مميز لحجاج حملة المجتبى

🕒 2025-05-28 - 13:33:51

في إطار البرنامج الإرشادي والفقهي لحملة المجتبى بمكة المكرمة، ألقى سماحة الشيخ جعفر آل طوق بعد صلاة الظهرين من يوم الأربعاء الموافق ٢٨ مايو ٢٠٢٥م محاضرة فقهية قيّمة تناول فيها أحكام عمرة التمتع، وذلك ضمن سلسلة المحاضرات الإرشادية التي تنظمها الحملة استعدادًا لأداء مناسك الحج الأكبر، تحت شعار هذا الموسم: “جئنا لوجهك ربنا”.

استهل سماحته الحديث حول نية الإحرام لعمرة التمتع، موضحًا أن عقد النية لا يتحقق إلا بالتلبيات، ثم عرّج على أحكام الطهارة وضرورة توفرها في جميع أشواط الطواف، محذرًا من الأمور التي تُبطل الطواف كـ الاستدارة والحدث.

كما تناول سماحته الواجبات المتعلقة بأداء الطواف، مشيرًا إلى أن الطواف يبدأ بالحجر الأسود وينتهي به، وأن الشكوك الناتجة عن التدافع والزحام لا ينبغي أن تؤثر في يقين الطائف، مؤكدًا على ضرورة أن يكون الطائف مختارًا في حركته دون إكراه.

وفي المحور التالي، تطرق سماحته إلى الواجب الثالث من عمرة التمتع وهو صلاة الطواف خلف مقام إبراهيم (عليه السلام)، مبينًا أن الأفضلية تكون في الأقرب فالأقرب إلى المقام، مع مراعاة اتجاه القبلة والطهارة.

ثم تناول سماحته الواجب الرابع وهو السعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط، يبدأ من الصفا وينتهي عند المروة في كل شوط، حتى يُتم الساعي العدد الكامل. تلا ذلك الحديث عن الواجب الخامس وهو التقصير كوسيلة للإحلال من إحرام عمرة التمتع، موضحًا أحكامه وشروطه الفقهية.

وقد خُتم اللقاء بـ جلسة تفاعلية للإجابة على أسئلة الحجاج واستفساراتهم الفقهية، حيث شهدت تفاعلًا كبيرًا واستفادة واضحة من الحضور الذين عبّروا عن شكرهم لما تلقّوه من توجيهات نافعة.

وفي الجزء الثاني من اللقاء، انتقل سماحته إلى حديث روحاني عن مكانة مكة المكرمة، داعيًا الحجاج إلى استشعار عظمة وقداسة هذا المقام، مستشهدًا بقول الإمام الصادق (عليه السلام): «أحب الأرض إلى الله تعالى مكة، وما تربة أحب إلى الله عز وجل من تربتها…».

وأكد سماحته أن الوجود في مكة شرف عظيم وامتياز لا يناله إلا من وفقه الله، لافتًا إلى أن الأعمال الصالحة تُضاعف في هذا البلد الحرام، كما أن المعاصي فيه كذلك تُضاعف، مما يستوجب التزام الوقار والسكينة والخشوع أثناء الإقامة فيها.

كما أشار إلى أهمية التعبد في مكة، كقراءة القرآن الكريم، وكثرة البكاء والخلوة مع الله تعالى، والتأمل في الحياة، والمناجاة وطلب الغفران، وعيش حالة الاستعداد للقاء الله والمصارحة معه.

ودعا الحجاج إلى قراءة الأدعية المؤثرة في بيت الله الحرام، والاهتمام بـ المستحبات، كـ النظر إلى الكعبة، مستدلًا برواية عن الإمام الصادق (عليه السلام): «النظر إلى الكعبة عبادة».

وختم سماحته بالإشارة إلى الرحمات الخاصة بمحيط الكعبة، ناقلًا رواية عن الإمام الصادق (عليه السلام): «إن الله تبارك وتعالى جعل حول الكعبة عشرين ومائة رحمة، منها ستون للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين»